منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح لبوحجام
الجزء ١ · صفحة ١٠٧بهذا يكون الشّيخ بيّوض قد بنى منهجه على أساس صحيح؛ حين التزم بالمسجد منطلقا لدعوته، ومنبرا لنشر أفكاره. وحين تمسّك به قائدا لمؤسّسات المجتمع، ومرجعا له في كلّ شؤون حياته…فإنّ هذه التّصريحات توضّح بجلاء أهميّة المسجد في مسيرة الشّيخ بيّوض الدّعوية، وتكشف عن تشبّثه بالإبقاء على المسجد رائدا ومعتمدا أوّل في العمل، والموجّه الأساس للمسيرة، ويجب أن يظلّ كذلك؛ لأنّ التّجربة أثبتت ذلك. قال نور الدّين سوكحال بعد أن عرض تجربة الشّيخ بيّوض، وتبنّيه لهذا المنهج: "… يمكننا القول إنّ الشّيخ بيّوض استطاع توظيف هذه المؤسّسة ( أي المسجد ) أحسن توظيف، عندما حرص على وصلها بمؤسّسات المجتمع الأخرى، وبذل جهودا ليحافظ على استقلاليتها، وجعل عمله فيها متّسما بالاستمرارية والتّجديد.(1)
أكّد هذا محمد عليّ دبّوز: " وكان منبر المسجد خيرا وبركة للإصلاح ، والشّيخ بيّوض. ولولاه ما استطاع الاتّصال بكلّ طبقات الأمّة؛ فيثقّفها بدين الله، وما تفتّحت له النّفوس التي تخشع وتتفتّح في بيوت الله بكلام الله أكثر."(2)
(1) - الشّيخ إبراهيم بيّوض ومنهجه في الإصلاح، ص: 96.
(2) - أعلام الإصلاح في الجزائر، ج3، ص: 84. عن أثر الشّيخ بيّوض ودوره في المجتمع - بفضل المسجد – ونجاحه في تكوينه: تعليما ومحاربة للبدع
والتّخلّف..ينظر المصدر نفسه، ص: 83، 84. والمجتمع المسجدي، ص: 55، 64. وحديث الشّيخ الإمام، الخلقة الأولى، ص: 25 – 27. و43.
وما بعدها.