منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح محمد بن قاسم ناصر بوحجام

منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح لبوحجام

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

سيرا في درب تكوين الشّباب تكوينا صحيحا، وإعدادهم إعدادا يؤهّلهم لتبوّؤ مقعد القيام بمسؤولية التّوجيه والإصلاح، حرص الشّيخ بيّوض على بناء شخصياتهم؛ كتدريبهم على التّمرّس على النّقد، وعلى التّمحيص والاستقلال بالرّأي، وعلى عرض الأعمال والأقوال على الموازين والمعايير؛ لأنّ ذلك هو ما سيعرض لهم في حياتهم العمليّة، ويتطلّب منهم تبنّي أفكار، وإصدار قرارات، واتّخاذ مواقف… كلّ هذا يحتاج إلى تدريب وتجريب. الفرصة مواتية في مرحلة التّكوّن والإعداد. قال الشّيخ بيّوض: " إخواني أبنائي! لا أرضى ممّن يكون معي أو ينصرني تقليدا، أريد أن يزن النّاس كلامي بميزان العقل الصّحيح الخالي من الأغراض، فإذا اقتنعوا بالحقّ أخذوه يقينا، وعملوا به، ودعوا إليه. وإذا أشكل عليهم الأمر استوضحوه، فإن وجدوا حقّا أخذوه، وحمدوا الله عليه، وإن وجدوا باطلا ضربوا به عرض الحائط."(1)

(1) - أعلام الإصلاح في الجزائر، ج4، ص: 87.

١٦٧ / ١٧٧