منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح لبوحجام
الجزء ١ · صفحة ١٦٦إنّ التّوجيه الذي قدّمه الشّيخ بيّوض مهمّ، يندرج ضمن منهج إصلاح النّفوس التي قد يرين عليها شيء ممّا ينال شخصية من يعوّل عليه في الإصلاح والدّعوة والتّوجيه. فنكران الجميل ليس من خلق الإنسان السّويّ، ولا من شيم الرّجل الأبيّ. إنّ الوفاء والاعتراف بالفضل هو ما يريد الشّيخ بيّوض أن يربِّي وينشئ عليه أبناءه، قرّة عينيه وأمله. هذا الخلق النّبيل هو الذي يضمن التّواصل والارتباط بين الخلف والسّلف، بين السّابق واللاّحق، بين المبتدي والمقتدي. لذا قال لهؤلاء الشّباب: " فحذار حذار أيّها الشّباب أن تقطع حبل التّواصل بينك وبين شيوخك وكبارك؛ إذ يركبك الغرور، وتغويك نخوة الفتوّة بنكران الجميل، فإنّ الرّائد لا يكذب أهله. وما كان أئمّتك ليوقعوك بنصحهم في مهاوي الضّلالة، وما كانوا ليراهنوا أحدا على مستقبلك. هم يرابطون في هذه الثّغور؛ إيمانا منهم بثقل الأمانة في الحفاظ على الدّين والصّلاح والتّقوى."(1)
(1) - حديث الشّيخ الإمام، الحلقة الأولى، ص: 65.