منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح لبوحجام
الجزء ١ · صفحة ١٩على الدّاعية أن يتحلّى بالصّبر، ولا يتأذّى بما يلحقه من تصرّفات النّاس، بخاصّة الذين يشكّكون في قدرته على مواصلة عمله في ظلّ التّحدّيات أو العقبات التي تثبّط عزيمته؛ حين يُوَاجَهُ بأنّ الوقت والظّرف لا يساعدان على تحقيق أيةّ نتيجة ، في ظلّ فساد البيئة والنّاس والعباد. " كثيرا ما يقف الضّالون في وجه الدّعاة إلى الله عزّ وجلّ، يقولون لهم: إنّ ما تدعون إليه ضرب من الخيال، لا يمكن أن يتحقّق في الواقع، أنتم تدعون إلى أمور عفا عليها الزّمن، ونسيها النّاس أو كادوا، فينبغي أن ترضوا بما هو دون ذلك، وأن تراجعوا آراءكم واجتهاداتكم. وأمام ضغوط الواقع القائم، وأمام العقبات الحقيقية والوهميّة في وجه تحقيق الإسلام، وأمام طول الطّريق، قد يستجيب بعض الدّعاة ويتأثّر، ويبدأ في إعادة النّظر في فهمه للإسلام، وفيما يقوله الخصوم."(1)
(1) - سلمان بن فهد العودة، من أخلاق الدّاعية، مطبعة سفير، الرّياض، 1411هـ، ص: 21.