منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح لبوحجام
الجزء ١ · صفحة ٢٠إنّ الصّبر سلاح الدّاعية، الذي يحميه من الوقوع في حبائل من يصدّه عن طريقه في الدّعوة إلى الله، ويثنيه عن المضيّ في سيبله لتغيير المنكر وإصلاح المجتمع، فليعِ الدّاعية هذه الملاحظة، وليفقه جيّدا هذا التّوجيه، فلا يستسلم للواقع الموبوء الملوّث بالفيروسات التي تقتل المبادرات، وتحبط العزائم، وتسلم إلى الهزائم، وتصدّ عن الصّراط السويّ. والله تبارك وتعالى يقول لهذا الدّاعية ولغيره: ﴿ فاصبر إنّ وعد الله حقّ ولا يستخفنّك الذين لا يوقنون ﴾(1) ويقول: ﴿ واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا ﴾(2) حتّى ولو كان الخطاب موجّها إلى الرّسول صلّى الله عليه وسلّم، فإنّ الكلام يعني كلّ داعية، لأنّ الله وجه الحديث إلى النّبيّ، وهو في مقام الدّعوة، لهذا فإنّه يعني كلّ من يسير في خطّ الرّسول صلّى عليه الصّلاة والسّلام، مادام يواصل مشوار الدّعوة إلى الله، أو يسير في مضمار الدّعوة الإسلاميّة.