منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح لبوحجام
الجزء ١ · صفحة ٢نحن في هذه الصّفحات نقوم بعرض تجربة أحد روّاد الإصلاح، وأفكار أحد أساطين الدّعوة في العصر الحديث، ومنهج أحد أقطاب الفكر التّربوي في القرن العشرين، الذين أسهموا إسهاما كبيرا في تطوير العمل التّربوي، ودفعوا بعجلة الدّعوة والإصلاح خطوات كبيرة في الطّريق الصّحيح. إنّه العلاّمة فضيلة الشّيخ إبراهيم بن عمر بيّوض – رحمه الله – ( 1316 – 1401هـ / 1999 – 1981م ) الذي قال عنه أحد تلاميذه: الشّيخ محمد بن إبراهبم سعيد ( كعباش ): " لقد كان – رحمه الله – رمزا لحركة علميّة إصلاحيّة، تأصّلت جذورها في أرض طيّبة، زها نبتها، ونما زرعها، وآتت أكلها كلّ حين بإذن ربّها ، بعد أن روّاها بعصارة عقله وحشاشة قلبه، وتعهّدها بالصّون والرّعاية؛ حتّى استوت شجرتها على سوقها."(1)
وذكر عنه تلميذه الآخر إبراهيم بن يحي الحاج أيّوب ( القرادي ) ( ت 1409هـ / 1989م ): " … ويصدع بأفكار جديدة في فهم الإسلام، ولا يعتمد في ذلك على مؤسّسة، ولا يأوي إلى ركن شديد، إنّه الإيمان يا شباب! الإيمان والاعتماد على الله والثّقة بالنّفس، وكلّ هذه قوّات تصنع الأعاجيب … فإذا استعر … ضنا شريط حياته، وما أنجزه من أعمال في مختلف الميادين، فإنّنا نستطيع أن نقدّر قيمة الرّجل الواحد، كيف يستطيع أن يغيّر مجرى التّاريخ؛ بفضل العزيمة والإيمان، وتخلّقه بالأخلاق الإسلاميّة."(2)
(1) - الشّيخ إبراهيم بن عمر بيّوض، حديث الشّيخ الإمام ردّا على بعض الشّبهات والأوهام، الحلقة الأولى، إعداد وتنسيق الشّيخ محمّد إبراهيم سعيد (
كعباش )، نشر جمعية النّهضة، العطف ( غرداية )، الجزائر، سنة: 1992م، ص: 83.
(2) - في رحاب القرآن، نشر جمعية التّراث، العطف ( غرداية )، الجزائر، سنة: 1989م، ص:143.