منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح محمد بن قاسم ناصر بوحجام

منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح لبوحجام

الجزء ١ · صفحة ٢٧

يكرّر الشّيخ بيّوض هذا التّصريح كثيرا، كلّما وجد الفرصة؛ ليثبّت المفهوم الحقيقي للإصلاح في النّفوس، ويفهم النّاس والعاملين في الحقل الدّعوي بخاصّة ضرورة تبنّي هذا المفهوم. وكلّما جاءت مناسبة كان يبيّن خطأ تصرّفات المعارضين للإصلاح، ويكشف عن خطل رأيهم المخالف لمعنى شموليّة الإصلاح. قال الشّيخ: " إنّني أسلك كلّ طريق، وأدخل كلّ باب، لا يحرّمه الدّين، ما دام فيه مصلحة ديني وأمّتي، وأخدم أمّتي، وأنافح عن حقوقها، وأجلب إليها النّفع بكلّ الوسائل المشروعة. لولا هذا السّعي في طرق عدّة في الدّفاع وجلب المنافع، لوجد أعداء الإصلاح والأمّة فرصتهم للقضاء علينا."(1)

هذه النّظرة إلى العمل الإصلاحي والدّعوي هو الذي يضمن السّير الصّحيح، والممارسة المقبولة التي تنتج نتاجا حسنا، بما تحقّقه من الأهداف المرجوّة من الإصلاح. يقول الأستاذ عبد المجيد النّجار عن الشّمول في العمل الإصلاحي : " من شأنه أن يكسب تجربة الإصلاح توازنا وتكاملا، يؤمّن معهما إهمال جانب من جوانب الفساد ، يمكن أن يستشري ويتضخّم، فيأتي بالنّقض على سائر الجوانب الأخرى التي تحقّق فيها الإصلاح. وكم من تجربة إصلاحيّة كان مآلها الفشل، بسبب اقتصارها على معالجة جانب وحيد من الواقع، وإهمالها لسائر الجوانب الأخرى."(2)

(1) - المصدر السابق، ص: 109.

(2) - نور الدّين سوكحال، الشّيخ بيّوض إبراهيم ومنهجه في الإصلاح، رسالة الماجستير ( مخطوطة )، جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية، معهد

أصول الدّين، قسم الدّعوة والإعلام، قسنطينة ( الجزائر )، ص: 191. نقلا عن عبد المجيد النّجّار، وكتابه: تجربة التّغيير في حركة المهدي بن

تومرت، ص: 109.

٢٧ / ١٧٧