منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح لبوحجام
الجزء ١ · صفحة ٥٤هو كتاب يقع في ثلاثة أجزاء، يشتمل على موضوعات أو أبواب: العقيدة وأركان الإسلام والحقوق الواجبة بين المسلمين والأخلاق والتّربية. قال عنه بابا واعمر خضير بن بكير: " كتاب قيّم في مقاصد التّشريع وفلسفة الأخلاق،ألّفه سنة 738هـ/1337م في ثلاثة مجلّدات ضخمة، ومجموع صفحاتها 1557. قسّمه الجيطالي إلى سبع عشرة قنطرة، إذ شبّه الفرائض بالقناطر التي يمكن للسّالك عليها العبور للوصول إلى السّعادة الأبديّة، وقد اجتهد في ترتيب القناطر ترتيبا محكما، معلّلا ذلك بحجج منطقيّة يراها."(1)
إنّ الكتاب يعدّ كتاب وعظ وإرشاد للعامّة، وكتاب دراسة للطّلبة في المعاهد، ومطالعة للعلماء،كما يرى محمد عليّ دبّوز(2) من هنا نقول إنّ الشّيخ بيّوض قد وفّق في اختيار الكتاب المناسب والوقت المناسب لتدريسه. اختاره لاشتماله على أهمّ ما يحتاجه المسلم في التّوجيه، ولتضمّنه أهمّ ما يلبّي حاجة الدّعاة في عملهم. اصطفاه لغزارة مادته وتنوّعها وأهميّتها، وأسلوبه الجيّد، وطريقته الحسنة في العرض والوعظ.(3)
إنّ الشّيخ بهذا الاختيار أراد أن يبني القواعد الأساسيّة في صرحه الإصلاحي والدّعوي والتّربوي. هذه نقطة مهمّة في منهج الدّعوة: الحرص على بناء القواعد، وإيجاد الأسس المتينة في العمل، وتوخّي الانطلاقة الصّحيحة والقويّة في التّحرّك.
(1) - بابا واعمر خضير بن بكير، إسماعيل بن موسى الجيطال وآراؤه الكلامية،رسالة ماجستير ( مخطوطة )جامعة الجزائر، كليّة العلوم الإسلاميّة، قسم
العقائد والأديان، نخصّص أصول الدّين، السّنة الجامعيّة: 1421 ـ 1422هـ/ 2000 ـ 2001م ص: 57.
(2) - ينظر محمد عليّ دبّوز أعلام الإصلاح في الجزائر، ج3، ط1، مطلعة البعث، قسنطينة، الجزائر، سنة: 1398هـ/ 1978م، ص: 109.
(3) - ينظر تعليق محمد علي دبّو ز، للمصدر السّابق نفسه.