منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح محمد بن قاسم ناصر بوحجام

منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح لبوحجام

الجزء ١ · صفحة ٥٣

ربت الشّيخ على قلوب الطّلبة، وبعث فيهم الأمل، وشدّ على أيديهم، وواصل معهم الدّراسة في المعهد؛ وبذلك حمى هذه النّهضة من الانتكاسة، وحافظ على مكاسب شيخه. فتحمّل هو تدريس كبار الطّلبة، فاختار لهم الكتب التي رآها مفيدة ومناسبة لهم، قال الشّيخ محمد عليّ دبّوز: " وكان الشّيخ بيّوض يدرّس في المعهد لكبار الطّلبة التّفسير في البيضاوي، والفقه في كتاب النّيل وأصول التّشريع والنّحو في ألفية ابن مالك بشرح ابن عقيل، والبلاغة والأخلاق للطّلبة الصّغار في كتاب عظة النّاشئين للغلايني."(1)

نشير إلى بعض الكتب التي أمضى في تدريسها سنوات عديدة، وكان لها أثر كبير في الأوساط العامّة والطّلبة بخاصّة. هذا التّوجّه من الشّيخ بيّوض يدخل ضمن منهجه في الدّعوة والإصلاح، وهو انتقاء الكتب، وانتقار زمن تدريسها، والعمد إلى الإطالة في مدّة تدريسها.

من هذه الكتب الأولى التي درّسها في بداية مشواره الإصلاحي والدّعوي، وأطال فيه كتاب " قناطر الخيرات " للشّيخ إسماعيل بن موسى الجيطالي ( ت 750هـ/ 1349م ) كانت مدّة تدريسه ما بين 1923 و 1938م. هذا الكتاب الذي يهمّ العامّة والطّلبة والدّعاة معا. أي هو مفيد لكلّ النّاس؛ لهذا اختار الشّيخ بيّوض أن يكون تدريسه في مسجد القرارة.

(1) - أعلام الإصلاح في الجزائر، ج2، ص: 191. ينظر أيضا قي رحاب القرآن، ص: 73.

٥٣ / ١٧٧