منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح محمد بن قاسم ناصر بوحجام

منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح لبوحجام

الجزء ١ · صفحة ٥٦

الكتاب الآخر الذي درّسه الشّيخ بيّوض، ومكث فيه مدّة طويلة كناب" سير مشايخ المغرب" (سير الشّماخي) للشّيخ أحمد بن سعيد الشّماخي ( ت 928 هـ/ 1522م ) وذلك بعد انتهى من تدريس كتاب قناطر الخيرات. دام في ذلك أربع سنوات. هو كتاب تناول فيه مؤلّفه سيرة الرّسول صلّى الله عليه وسلّم والخلفاء الرّاشدين(1) والصّحابة والتّابعين وأئمّة المغرب الإسلامي، ولكنّ القسم الأكبر كان مخصّصا لمشايخ المغرب الإسلامي. قال محمد عليّ دبّوز معلّقا على اختيار الشّيخ بيّوض للكتاب: "… وهذا ما أراده الشّيخ بيّوض، أن تعرف العامّة ما يجب عليها من تاريخ الرّسول والصّحابة، وما هو لازم من تاريخ صلحاء المغرب، فإنّهم الإسوة الحسنة، فلابدّ من معرفتهم. وفي كتاب السّير تاريخ كثير للمغرب، سيّما الأحداث التّاريخيّة العظمى التي وقعت للأئمّة، وللمشايخ والزّعماء الذين تحدّث عنهم. فكان الشّيخ بيّوض يشرح تلك الأحداث التّاريخيّة، ويستخلص العبرة منها، وبحلّل شخصيات المشايخ، ويلفت النّظر إلى صلاحهم وأسبابه، وفي كتاب السّير فقه كثير فكان يشرحه. "(2)

(1) - المصدر السّابق، ص: 116.

(2) -المصدر السّابق، ص: 116.

٥٦ / ١٧٧