منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح محمد بن قاسم ناصر بوحجام

منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح لبوحجام

الجزء ١ · صفحة ٥٧

إنّ تدريس هذا السّفر يندرج ضمن النّهج الذي اختطّه الشّيخ بيّوض لنفسه، وهو المضيّ في تطبيق ما سطّره في سبيل الإصلاح والإعداد والتّكوين.إنّه كان يسعى إلى اختيار الطّرق المثلى في ذلك، وانتقاء الوسائل الأنجع في السّير بخطّته إلى أبعد مدى. إنّ هذا يكشف عن جانب من منهجه في هذا الطّريق. يشرح محمد عليّ دبّوز ذلك ببيان الأهداف التي كان يرمي الشّيخ بيّوض إليها من تدريس التّاريخ بعامّة، وكتاب سير المشايخ بخاصّة: " إنّ غرض الشّيخ هو تربية العامّة وتهذيبها وتثقيفها بتاريخ الصّالحين؛ لأنّ التّاريخ سيّما تاريخ الرّسول والصّحابة وتاريخ المغرب من أحسن العلوم التي تثقّف العقل، ثمّ إنّه أكبر واعظ بالمحسوس الذي يتأثّر به الإنسان أكثر، وإيمانه به أقوى. وقد أكثر القرآن من ذكر القصص التّاريخي في أغلب سوره؛ لأنّ التّاريخ أحسن واعظ للإنسان، سيّما إذا كان تاريخ أجداده، وقع في أرضه، كسير مشايخ المغرب وتاريخ زمانهم المجيد. "(1)

(1) -المصدر السّابق، ص: 116، 117.

٥٧ / ١٧٧