منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح لبوحجام
الجزء ١ · صفحة ٨١إنّ منهج الشّيخ بيّوض يقوم على التّغيير الجذريّ الشّامل، الذي يوطّد الحياة السّعيدة، والاستقرار؛ هو يحرص دوما على إزالة الأسباب التي تؤدّي إلى التّخلّف.(1) لقد لقي صعوبات جمّة في سبيل تطبيق منهجه، من هنا وجدناه يسلك أسلوب الأولويات في عمله. ممّا يؤكّد على أنّ تلك العقبات كانت السّبب في عرقلة النّهضة والسّير الحسن في وادي ميزاب، المنطقة التي كان يعيش فيها وينشط، وهو ما استلزم مضاعفة الجهد، ووضع خطّة محكمة لتنظيم العمل ووضع الأقدام في الطّريق الصّحيح. من ذلك تقديم الأولويات، ووضع أساسيات في العمل، قال الشّيخ بيّوض: " سار النّاس في هذه المدّة الطّويلة بخطوات مريضة عرجاء مقيّدة، فلو كانوا أحرارا لكان وادي ميزاب اليوم على غير ما هو عليه. يجب أن نعمل بجدّ حتّى نستدرك ما فاتنا، يجب مضاعفة السّير حتّى نطوي في مرحلة واحدة ما كنّا نسيره في مراحل. يجب وضع الخطط لإنشاء الجمعيات والمدارس والنّوادي، ويجب تغذيتها بالأموال والتّعاون المخلص والسّير الحثيث، إنّ سيل الإصلاح - والحمد لله – يندفع اندفاعا، وقد عمّ البلاد والقرى، وهو في سير مطّرد، حتّى يبلغ غايته، لم تبقَ اليوم مخاوف ولا حواجز، ولا مراعاة ظروف ولا خواطر. نحتاج إلى شيء من الشّجاعة مع حسن التّدبير، أمّا الأوهام والمخاوف، فيجب تصفية العقول منها( وأقدم إذا حقّ اللّقاء في الأوّل."(2)
(1) - ينظر الشّيخ إبراهيم بيّوض ومنهجه في الإصلاح، ص: 66.
(2) - أعلام الإصلاح في الجزائر، ج4، ص: 77، 78.