منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح لبوحجام
الجزء ١ · صفحة ٨٢واضح من هذا النّصّ عزم الشّيخ بيّوض على المضيّ في طريق الإصلاح بعزيمة وإرادة، والإصرار على حلّ المشاكل، وتحدّي الصّعوبات، مع مراعاة التّخطيط لهذا التّحرّك، وتنظيم السّير بإيجاد هياكل ينتظم فيها العمل. من جملة التّخطيط المحكم والتّدبير الأسلم معرفة الواقع، والوقوف على مواطن الخلل فيه، وتسجيل مواضع النّقص فيه، ووعي طبيعة هذا الخلل والنّقص، ثمّ البدء بإزالتهما بالطّرق السّليمة والمنهج المحكم؛ حتّى تكون الانطلاقة في التّغيير مؤسّسة على قواعد ثابتة. قال نور الدّين سوكحال: " إنّ منهج الإصلاح في أيّ حركة تهدف إلى تغيير واقع معيّن أو إصلاحه يتحدّد نتيجة لفهم الواقع المراد تغييره، بمعرفة مواطن الخلل فيه ومواطن الصّحة. وكلّما كان هذا الفهم مبنيّا على أسس من الموضوعية والدّقّة والوضوح كلّما كانت الحركة أكثر نجاحا في محاولاتها الإصلاحيّة أو التّغييريّة."(1)
(1) -الشيخ إبراهبم بيّوض ومنهجه في الإصلاح، ص: 28.