منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح محمد بن قاسم ناصر بوحجام

منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح لبوحجام

الجزء ١ · صفحة ٩١

إنّ الشّيخ بيّوض آمن إيمانا لا مرية فيه ولا شكّ أنّ العمل ضمن المؤسّسات والهيئات والهياكل المنظّمة والأطر المحدّدة خير ما يؤدّي إلى النّجاح، ويضمن الاستمرارية؛ لأنّ ذلك يكفل التّعاون والتّكاثف، ويفسح المجال للشّورى، ويخفّف العبء والكلّ عمّن يعمل وينشط، ويساعد على ضبط الأمور، والتّقليل من الأخطاء، التي تنجم عن الانفراد بالعمل، والتّفرّد بالرّأي في اتّخاذ القرارات…وقد ظلّ في كلّ مراحل جهاده ودعوته يدعو إلى إنشاء الهيئات الدّينيّة، وإقامة المؤسّسات، وتأسيس الهياكل العلميّة؛ لبناء المجتمع المسجدي المتماسك. في هذا يقول نور الدّين سوكحال: " ونرى أنّه كلّما استطاعت الحركة الإصلاحيّة أن تعدّد مواقعها، كلّما كان لها نفوذ أكبر في المجتمع، وكلّما تمكّنت من المحافظة على مكتسباتها "(1) سجّل هذا الانطباع بعد أن درس حركة الشّيخ بيّوض الإصلاحيّة، ومنهجه في ذلك، وبخاصة أساليبه في نشاطه، القائم على العمل المؤسّساتي.

(1) - الشّيخ إبراهيم بيّوض ومنهجه في الإصلاح، ص: 158.

٩١ / ١٧٧