منهج الشيخ بيوض في الدعوة والإصلاح لبوحجام
الجزء ١ · صفحة ٩٣كان يناشد رفقاءه وأبناءه المحافظة على هذه المؤسّسات، وعدم الزّهد فيها، بدافع المدنيّة وتطوّر الحياة، مالم تكن هذه الهيئات غير قادرة على أداء واجباتها، أو فاقدة دورَها في الحياة، فقدا ناجما عن غير تقصير النّاس في توظيفها توظيفا حسنا، أو عن قصورهم في فهم دورها، ووظيفتها في حياتهم. قال الشّيخ بيّوض، وهو يعرض الهيئات والمؤسّسات التي تنظّم الحياة العامّة في منطقة وادي ميزاب، حاثا على المحافظة عليها؛ لأنّها هي التي بنت هذا المجتمع، وأسهمت في تماسكه، وكان يراها جزءا من كيان الأمّة، وضرورة حياة لمقوّمات المجتمع في التّربية(1) : "…على هذا بني مجتمعنا، وكذلك على المعهد ( معهد الحياة ) وتعليمه، والمدارس وبرامجها، والعشائر ونظامها، والمجالس العائليّة، هذه كلّها تعمل متعاونة. المسجد هو القمّة، هو الرّكيزة الوسطى للخيمة، وهي التي تمسك بها، ثمّ تأتي الرّكائز الأخرى على الجوانب. ومجتمعنا خيمة مبنيّة على كتاب الله، رأسها وركيزتها المسجد، تحتها هذه المؤسّسات: المعهد، المحاضر، المدارس، العشائر كذلك تتعاون مع المسجد…ما دام هذا النّظام موجودا فهو يحفظنا، ونحن لا نشكّ أنّ الله تعالى يردّ علينا كثيرا من البلاء…"(2)