نعمة الجمال والدعوة إلى تزيين المحيط مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

نعمة الجمال، وتزيين المحيط لمصطفى بن دريسو

الجزء ١ · صفحة ٥

فنعمل سويا يدا واحدة، فلا يقدر أن يدخل الوسخ بيننا، ليعكر الصفو، أو ينشرَ الرذيلة في مجتمعنا، مهما علا شأنه، ومهما تمسك بمن يملي عليه الإجرام، فإن الأبواب بإذن الله سيلفيها موصدة، مادامت القلوبُ واعيةٌ، والبواطنُ صافية، والظواهرُ جميلة نقية.

وفي الأخير أدعو المجتمع للمشاركة بفعالية في حملات التطوع لأجل أن نبحث عن الجمال من حولنا، وننعَمَ به في وقفات قصيرة، وننْثُره على محيطنا، فبذلك نزرعُ بسمةَ الرضا والأمل في النفس المُتعبة، ونروِّح عنها لبعض الوقت، ونذكِّرها بأن الحياة ليست -كما نتوهَّم أحيانًا- صحراءَ جامدة قاحلة، فهي ملأى بالكثير والكثير من ينابيع السعادة وواحات الأمل، ولا يهتدي إليها إلا من تعلَّم فنَّ التأمل، واستمع إلى همسات الزهور، ونظف محيطه لأجل أن يريح الناظرين بالجمال الذي أودعه الله في كونه البديع.

٥ / ٥