وأعدوا لهم أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

وأعدوا لهم لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢١

أولاً قبل كل شيء يجب أن يكون هنالك ميزان يزن به الإنسان كل ما يأتيه وما يذره. أولاً قبل كل شيء هذه الأموال إنما هي ملك الله تبارك وتعالى فلا تُتلف إلا فيما يرضي الله عز وجل، فعندما تُصنع هذه الأسلحة من أجل أن يكون امتلاكها أمراً رادعاً لأهل الظلم..أهل الكفر..أهل الفساد..أهل البغي والاستكبار لمنع عن العدوان فلا ريب أن ذلك مما يدخل في قوله تعالى : " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة "، لا على قصد أن يُدمر بها البشر وأن يُهلك بها الحرث والنسل وأن يُقضى بها على الطارف والتليد كما فعل أولئك، وإن كان يمكن تفادي ذلك فلا ريب أن استخدام الأموال التي تستهلك في هذا التصنيع من أجل ما يعود بالخير على الأمة هو الواجب.

السائل يقول: إن الناظر لتداعيات المواقف – أي السياسية المعاصرة – ليلحظ أن الذين مكنوا للمستكبرين في الأرض وإذلال الشعوب بعض الفئات المحسوبة على الإسلام، هل هذا صحيح؟ وما تعليقكم على ذلك؟

الجواب:

لا ريب أن المسلمين لو لم يكن فيهم الانحراف عن المنهج الحق لما أُصيبوا بما أصيبوا به، ولكن في هذا تذكير للمسلمين لعلهم يثوبون ويعودون إلى رشدهم. والقوة التي يأمرنا الله تبارك وتعالى أن نأخذ بها هي ليست قوة مادية فحسب بل القوة الروحية هي سابقة، فقبل كل شيء محاسبة النفس ووصل هذه النفوس بالله، ثم بجانب ذلك التلاحم ما بين الأمة الإسلامية لأن الله عز وجل يقول : " ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم "، فالذين يفرون أديم هذه الأمة ويقطعون أوصالها ويشتتون شملها وإن كانوا محسوبين على الإسلام هم أضر على الإسلام وأضر على المسلمين من أولئك الأعداء الصرحاء.

٢١ / ٢٢