واجب الأمة في تحديات القرن الـ21 أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

واجب الأمة في تحديات القرن الـ 21

الجزء ١ · صفحة ١٢

تكونوا أشد احتراصاً من المعاصي منكم من عدوكم فإن ذنوب الجند أخوف عليهم من عدوهم وإنما يُنصر المسلمون بمعصية عدوهم لله فإن عددنا ليس كعددهم ولا عدتنا كعدتهم فإن استوينا في المعصية كان لهم الفضل علينا في القوة وإلا ننتصر عليهم بفضلنا لم نغلبهم بقوتنا، واعلم أن في سيركم عليكم من الله حفظة يعلمون ما تفعلون فاستحيوا منهم ولا تعملوا بمعاصي الله وأنتم في سبيل الله ولا تقولوا إن عدونا شرٌ منا فلن يُسلط علينا فرب قومٍ سُلط عليهم من هو شرٌ منهم كما سُلط على بني إسرائيل إذ عملوا بمعاصي الله كفار المجوس فجاسوا خلال الديار وكان وعداً مفعولاً، واسألوا الله العون على أنفسكم كما تسألونه النصر على عدوكم أسأل الله ذلك لي ولكم ).

نعم، هذه الوصية هي القوة الفاعلة، هي الذخيرة الحية، هي العتاد الذي لا يُمكن أن يُقرب من تزوده، هذه الوصية هي التي طبقها الجند فلذلك استطاعوا أن يهزموا العدو في وقتٍ كانوا فيه يواجهون عدوين خطيرين يتقاسمان معظم العالم المتحضر في ذلك الوقت، فأولئك السلف إنما انتصروا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كانوا يأمرون بالمعروف وهم مأتمرون به وينهون عن المنكر وهم منتهون عنه فلذلك كانت حياتهم حياة أمرٍ بمعروفٍ ونهيٍ عن منكر، حياة تطبيقٍ للإسلام، كان الإسلام يتجسد في كل جزئية من جزئيات حياتهم.

١٢ / ٢٠