واجب الأمة في تحديات القرن الـ21 أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

واجب الأمة في تحديات القرن الـ 21

الجزء ١ · صفحة ١٥

يا أيها الذين ءامنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقومٍ يحبهم ويحبونه أذلةٍ على المؤمنين أعزةٍ على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسعٌ عليم ٌ *))، هذا التحذير من الارتداد عن الإسلام في هذا السياق دليلٌ على أن هذه الموالاة تُسرع في دين الإنسان حتى تجعله ينفلت من دين الله تعالى تماماً. ثم يبين بعد ذلك من يجب على المؤمن أن يحصر ولاءه له فيقول : (( إنما وليكم الله ورسوله والذين ءامنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون *))، ثم بعد ذلك يبين عاقبة هذه الولاية التي تشد المؤمنين بعضهم إلى بعض عندما يقول : (( ومن يتول الله ورسوله والذين ءامنوا فإن حزب الله هم الغالبون * ))، نعم هذه الولاية التي تربط بين المؤمنين تجعلهم حزب الله وحزب الله تعالى لا بد من أن ينتصر وأن ينهض على عدوه وعدوهم، فلذلك كان على المؤمنين أن يحرصوا على هذه الموالاة التي تشد بعضهم على بعض وأن يحرصوا على مقومات هذه الولاية وهي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وطاعة الله ورسوله؛ عندئذٍِ تترابط هذه الأمة برباطٍ واحدٍ يشد بعضها إلى بعض حتى تكون أمةٌ قويةٌ تحس بآلام غيرها، فالآن هي أمةٌ مقطعة الأوصال ممزعة الأشلاء ولذلك لا يحس بعضها بما يصيب الآخرين لأنها أصبحت أمة ميتة أوصالها مقطعة وأشلاءها ممزعة فمن هنا كانت الضرورة إلى جمع هذا الشتات تحت راية القرآن وتحت راية السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام.

١٥ / ٢٠