واجب الأمة في تحديات القرن الـ 21
الجزء ١ · صفحة ٥ونحن نرى أن هذه الحالة التي نحن عليها قد أنذرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أمدٍ بعيد عندما قال: " يوشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة على قصعتها . قيل: أمن قلةٍِ يا رسول الله؟ قال: لا، إنكم كثير ولكنكم غثاءٌ كغثاء السيل ولينزعن الله المهابة من قلوب أعدائكم وليقذفن الوهن في صدوركم. قيل له: وما الوهن يا رسول الله؟ قال: حب الدنيا وكراهة الموت ". نعم حب الدنيا وكراهة الموت هما اللذان أوقعا هذه الأمة في هذا المنزلق وهبطا بها إلى هذا الحضيض الذي وصلت إليه ولا أدل على ذلك من هذا الواقع المرير الذي نعايشه الآن في هذه الأيام، فكيف تخاذلت هذه الأمة مع كثرتها ومع وجود أسباب القوة عندها وأصبحت لا تستطيع أن تقول وهي تُظلم بأنها مظلومة ولا تستطيع أن تقول للظالم بأنه ظالم؟!! وصل بها الأمر إلى هذا الحد بحيث تداهن عدوها هذه المداهنة إلى حد أنها لا تجرأ وهي يجرأ على ظلمها أن تقول له بأنك ظلمتنا !!.