اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٠٤ولو حلف لا يأكل الرمان أو العنب ، فمصّه ورمى تفله وابتلع ماءه لا يحنث عند الحنفية ، ولو ابتلع العنب أو الرمانة ، من غير مضغ يحنث ؛ لأن الأول شرب ، والثاني أكل(1) .
ولو حلف لا بشرب ماء الرمان فمصه فلا يحنث عند القطب ، أما إن جمع ماءه في فيه ثم أساغه ، ففيه قولان(2) .
ولو حلف لا يأكل هذا اللبن ، فأكل مما يتخذ منه ، من الجبن والأقِط ، أو السمن ، ونحوها ، قال أبو الحسن(3) ، والقطب(4) ، والحنفية(5) : لا يحنث ؛ لأنه قد تغير ، فلا يبقى له اسم العين . ومثله إذا حلف لا يأكل البُسْر فصار رُطَبا ً، أو رُطَباً فصار تمراً ؛ لأنه تغير الأول . لكنه إن حلف لا يأكل من بُسْر معين فصار رُطَباً ، أو رُطَباً معين فصار تمراً ، إلا إن نوى لا يأكله مادام بسرا(6) .
لو حلف لا يشرب من فلان ماء من عطش ، وقال : نويت أن لا انتفع منه بشيء ، ثم بعد ذلك أكل طعامه ، ولبس ثيابه ، فهل قوله ذلك يؤدي الحنث ، بأكله طعامه ، ولبسه ثيابه ؟ .
قال الشافعية ، وجمهور الحنفية : لا يحنث ؛ لأنه لا عبرة بنيته هنا ؛ لأن النية لا تعمم الخاص ، وهو هنا حلف على شرب الماء خاصة ، فلا يتعدى ذلك إلى الأكل وللباس وغيره(7) .
(1) 11) تحفة الفقهاء ، 2/318 .
(2) القطب ، شرح النيل وشفاء العليل ، 4/ 311 .
(3) أبو الحسن البسيوي ، الجامع ، 4/ 215 .
(4) القطب ، الجامع ، 3/ 250 .
(5) تحفة الفقهاء ، 2/ 318 .
(6) القطب ، الجامع ، 3/ 250، وأبو الحسن البسيوي ، الجامع ، 4/ 215 .
(7) أبو بكر الكشناوي ، مرجع سابق ، ص 24 .