اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٠٥وذهب الإباضية ، والمالكية ، والحنابلة(1) ، إلى أنه يحنث بتناوله أي شيء يملكه المحلوف عليه مما يمكن الانتفاع به ، لأن النية تعمم الفظ الخاص ، فيلحق بالماء كل شيء يملكه المحلوف عليه مما يمكن الانتفاع به(2) .
وإذا حلف لا يأكل لحماً ، فأي لحم أكل ، حنث ، سوى لحم السمك ، عند الإباضية والحنفية ؛ لأن اللحم غير السمك في العرف ، إلا أن يكون السمك في عرف قوم لحما(3) ، وقال محمد محبوب بن الرحيل(4) : من حلف على اللحم ، لا يأكل السمك الطري ، وهو قول عند الحنابلة(5) ،
(1) موفق الدين ابن قدامة ، الكافي ، 4/ 390 .
(2) القطب ، شرح النيل وشفاء العليل ، 4/ 303 ، والقوانين الفقهية ، ص 167 .
(3) القطب ، شرح النيل وشفاء العليل ، 4/ 305 .
(4) 10) هو الإمام العلامة محمد بن محبوب بن الرحيل بن هُبيرة القرشي ، إمام الإباضية بعد أبيه ، أخذ العلم عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي بالبصرة ، أقام بمكة ثم انتقل إلى عمان ، وتصدى للتدريس والتأليف والقضاء وتثبيت أمر الإمامة زمن الإمام
(5) = الصلت بن مالك الخروصي . توفي أبو عبدالله في صحار سنة 260هـ . راجع : معجم الأعلام الإباضية ، 5/ 685 ، وإتحاف الأعيان ، محمد البطاشي ، 1/ 250 .
(
1) ابن قدامة ، المرجع السابق ، 396 ، محمد أطفيش ، شرح النيل وشفاء العليل ، 4/ 306 .