اليمين المنعقدة عند الإباضية: دراسة مقارنة مبارك بن سعيد بن شحلوب الريامي

اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١١

قال ابن عباس(1) ـ رضي الله عنهما ـ : " أي : تُغووننا عن الدين "(2) ؛ كأنه أراد :

تأتوننا عن المأتى السهل(3) ، أي : تَخْدَعوننا بأقوى الأسباب ، أو من قِبَلِ الشهوةِ(4) .

قال الزجاج : " هذا قول الكفار للذين أضلوهم . أي : كنتم تخدعوننا بأقوى الأسباب ، أي : كنتم تأتوننا من قبل الدين فَتُروننا أن الدين والحق ما يضلوننا به(5) .

واليَمينُ : الحَلف والقَسم ، والجمعُ أيمُنٌ وأيمانٌ(6) . وفي الحديث : (( يمينك على ما يصدقك به صاحبُك ))(7) ، أي : يجب عليك أن تحلف له على ما يصدقك به، إذا حلفت له(8) .

(1) 11) عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي [ ت 68 هـ ] . الصحابي الجليل الملقب حبر الأمة ، وترجمان القرآن ، روى عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - الأحاديث الكثيرة ، وكان عمر - رضي الله عنه - يقدمه على أشياخ بدر لفقهه وسداد رأيه ، وعلو مكانته . أنظر : الإصابة في تمييز الصحابة ، شهاب الدين أبي الفضل ، أحمد بن علي بن محمد بن حجر العسقلاني [ 852 هـ] ، تحقيق / طه محمد الزيني ، ( مكتبة الكليات الأزهرية ) ،1399 هـ / 1976 م ، الجزء السادس ، ص 130 .

(2) 12) تنوير المقباس في تفسير ابن عباس ، مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز آبادي ، ( دار إحياء التراث العربي ـ بيروت ) ، الطبعة الأولى ، 1423 هـ / 2002 م ، ص 447 .

(3) الجوهري ، مرجع سابق ، ص 2220.

(4) الفيروز آبادي، المرجع السابق، ص 1601.

(5) أبو إسحاق الزجاج ، مرجع سابق ، 4/ 302 .

(6) ابن منظور، مرجع سابق ، ج 13، ص 462.

(7) رواه الإمام مسلم في باب الحلف على نية المستحلف، 1635، وأبو داود في السنن، باب المعاريض في اليمين ، 3 / 224 ، والبيهقي في الصغرى ، باب اليمين على نية المستحلف في الحكومات ، رقم 4047 .

(8) ابن منظور، المرجع السابق ، ج 13، ص 462.

١١ / ١٦٩