اليمين المنعقدة عند الإباضية: دراسة مقارنة مبارك بن سعيد بن شحلوب الريامي

اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٢

وأيمُن ، اسم وُضِع للقسم ، هكذا بضم الميم والنون ، وألفه ألف وصل عند أكثر النحويين ، واستيمنت الرجل : استحلفته(1) . و اليمين في الحلف ، مستعار من اليد اعتبارا بما يفعله المعاهد والحالف وغيره(2) ، لأنهم كانوا إذا تحالفوا ، ضرب كلُ امرئ منهم يمينه على يمين صاحبه ، فسمي الحلف باسم مجاوره مجازا مرسلا ، أو لأن اليمين تحفظ الشيء ،كما تحفظه اليد اليمنى ، فهو استعارة تصريحيه(3) .

وقال بعضهم : قيل للحلف يمين باسم يمين اليد ، لأنهم كانوا يبسطون أيمانهم ، إذا حلفوا وتحالفوا وتعاقدوا وتبايعوا(4) ، لذلك قال عمر(5) لأبي بكر(6) ، ـ رضي الله عنهما ـ :

" ابسط يدك أبايعك "(7) .

المطلب الثاني : التعريف الاصطلاحي :

(1) الجوهري ، مرجع سابق ، ج (6) ، ص 2221 .

(2) الراغب الأصفهاني ، مرجع سابق ، ص 554 .

(3) القضاء بالشاهد واليمين ، د / محمود عبد المتجلي خليفة ،هدية مجلة الأزهر ـ شعبان 1412 هـ ، ص 8 .

(4) 10) شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك ، محمد بن عبد الباقي بن يوسف الزرقاني [ ت 1122هـ ] ، ( المكتبة العصرية ـ بيروت ) ، الطبعة الأولى ، 1422هـ / 2002م ، الجزء الثالث ، ص 73 .

(5) 11) عمر بن الخطاب بن نُفيل القرشي [ 23 هـ ]، صحابي جليل، وثاني الخلفاء الراشدين، سماه الرسول - صلى الله عليه وسلم - : الفاروق، لقوته وشدته في الحق . أنظر : الطبقات الكبرى ، محمد بن سعيد بن منيع الهاشمي البصري ( ابن سعد ) ، تحقيق / محمد عبد القادر عطا ، ( دار الكتب العلمية ـ بيروت )، الطبعة الأولى، 1410 هـ ـ 1990 م، الجزء الثالث ، ص 125.

(6) 12) عبد الله بن أبي قحافة ، عثمان بن عامر القرشي [ ت 13 هـ ]، أول من أسلم من الرجال ، وأول الخلفاء الراشدين ، سمَاه الرسول - صلى الله عليه وسلم - الصديق لصدق إيمانه . أنظر : ابن سعد ، المرجع السابق ، 3 / 125.

(7) تاريخ الطبري ، 3 / 175.

١٢ / ١٦٩