اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٢٠قال الإمام القطب : " ﴿ فَكَفَّارَتُهُ ﴾ : صفة مبالغة ؛ أي : فعلته التي تبالغ في ستره وإذهاب إثمه ، أي : فستارته "(1) . وقال النحاس(2) : " فكفارة إثمه ، أي : الذي يُغطي على إثمه "(3) . ومما جاء دليلا على مشروعية الكفارة قوله تعالى : ﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ﴾(4) . أي : " ما ينبغي أن يصدر منه قتل له ، إلا مخطئا في قتله ، من غير قصد ومن قتل مؤمنا خطأ ، بأن قصد رميَ غيره كصيد ، أو شجرة ، فأصابه ، أو ضربه بما لا يقتل غالبا ، فتحرير رقبة نسمة مؤمنة عليه ، ودية مسلمة مؤداة إلى أهله ، أي : ورثة المقتول "(5) .
(1) محمد أطفيش ، تيسير التفسير ، 3/ 165 .
(2) أبو جعفر النحاس ، أحمد بن محمد بن إسماعيل المرادي ، المفسر والنحوي المصري ، المعروف بالنحاس أو بابن النحاس ، ويعرف أيضا بالصفار ، لم تعرف سنة ولادته بالضبط ولكن يعتقد أنه ولد سنة 260هـ ، وأما وفاته فقد كانت سنة 338هـ . للنحاس مؤلفات كثيرة منها : كتاب معاني القرآن ، وكتاب أخبار الشعراء ، وكتاب الكافي في النحو . راجع : أبو جعفر النحاس ، مرجع سابق ، ( مقدمة المحقق ) ، 1/ 10 ، 24 .
(3) النحاس ، مرجع سابق ،
(4) سورة النساء ، 92 .
(5) تفسير الجلالين ،