اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٥٢وقال فريق آخر : يلزمه كفارة لكل يمين ، سواء حلف في مجلس واحد أو في مجالس متفرقة ، وهو قول أبي حنيفة ، واختاره الشماخي من الأصحاب .
اتفق الفقهاء على أن وجوب التكفير يكون بعد الحنث في اليمين واختلفوا في تقديم الكفارة على الحنث هل تجزيء أو لا ؟ .
ذهب جمهور الأصحاب إلى أنها تجزيء مطلقا ، وهو قول أربعة عشر من الصحابة ، وقول جمهور الفقهاء ، ومشهور مذهب مالك .
وذهب الإمام ابن بركة ، والإمام السالمي في الجوابات والإمام القطب في التيسير ، وأبو حنيفة وأصحابه ، إلى القول بعدم الجواز مطلقا .
وقال الشافعي : تجزيء بالإطعام والعتق والكسوة ولا تجزيء بالصوم لأن عمل البدن لا يقدم قبل وقته .
توصيات الباحث :
يوصي الباحث بضرورة متابعة الكتابة في هذا الموضوع وطرْق أبوابه ؛ لما لهذا الموضوع من أهمية قُصوى تتعلق بحياة الناس العامة وتعاملاتهم فيما بينهم ، فلا يزال موضوع الأيمان جديرا بالدراسة ، فلم يتطرق الباحث مسائل مهمة منها الأيمان المحاكم ، وهو موضوع ذو أهمية بالغة ، ومن هذه المسائل ، مسألة القضاء بالشاهد واليمين ، وما فيها من خلاف بين فقهاء المذاهب الإسلامية .
ومما يعزز ضرورة متابعة الكتابة في موضوع اليمين ، قلة الدراسات المعاصرة لهذا الموضوع ، خاصة فيما يتعلق بآراء الفقهاء الإباضية .
وأخيرا أرجو أن أكون قد وفقت في تقديم شيء في هذا الموضوع الهام والشائك ، والله من وراء القصد ، والحمد لله رب العالمين .
المصادر والمراجع
أولا : مراجع التفسير وعلوم القرآن :
1ـ … أحكام القرآن ، الإمام أبي بكر أحمد بن علي الرازي الجصَّاص ، تحقيق/ محمد الصادق قمحاوي ، ( دار إحياء التراث العربي ، ومؤسسة التاريخ العربي ـ بيروت ) .
2 ـ … أحكام القرآن ، لأبي بكر محمد بن عبدالله ، المعروف بابن العربي [ ت 543 ] ، تحقيق/ علي محمد البجاوي ، ( دار المعرفة ، ودار الجيل ـ بيروت ) .