اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٥١واختلف الفقهاء في حد عدم القدرة الذي يصار معه إلى الصوم على أقوال :
الأول : أنه إذا لم يجد درهمين صام ، وبه قال الحسن .
والثاني : إذا لم يجد ثلاثة دراهم صام ، وهو قول سعيد بن جُبير .
وقال قتادة : إذا لم يجد إلا قدر ما يكفر به صام .
وذهب مالك ، والشافعي ، وأحمد ، إلى أنه إن لم يكن له إلا قدر قوته وقوت عياله يومه وليلته عدل إلى الصوم . وهو قول إسحق بن راهويه .
وقال أبو حنيفة : إذا لم يجد مائتي درهم صام ، قياسا على نصاب الزكاة ، إذ بحصوله يصير واجدا .
وذهب ابن جعفر من الأصحاب ، وأبو الحسن البسيوي ، إلى إنه لا يصير إلى الصوم إذا كان عنده ما يكفيه حولا كاملا . وقيل حتى يفضل عنده خمسة عشر درهما ، وهو قول ابن محبوب ، وأبي الحواري ، وقال العلامة الثميني ، والإمام القطب : لا يصوم مالك عشرين درهما.
واختلف الفقهاء في وجوب تتابع الصيام في الكفارة :
ذهب ابن عباس ، ومجاهد ، وطاووس ، وعطاء ، وقتادة ، والثوري ، والإباضية ، وأبو حنيفة ، وأحمد ، والشافعي في قول ، إلى اشتراط التتابع .
وذهب الحسن ، ومالك ، والشافعي في القول الآخر ، إلى عدم اشتراط التتابع في صيام كفارة اليمين ؛ لأن التتابع صفة لا تجب إلا بنص ، أو قياس على منصوص وقد عدما .
اختلف الفقهاء في حكم الحلف بأيمان متعددة على أفعال مختلفة في مجلس واحد فقال العلامة ابن جعفر ، والإمام أبو سعيد ، وابن محبوب ، والعلامة الثميني ، وأبو الحواري ، وابن حزم، وهو الصحيح من مذهب مالك ، وأحمد ، وهو قول الحنفية : عليه بكل يمين كفارة .
وقال الإمام أحمد في رواية عنه : عليه كفارة واحدة .
واختلفوا كذلك في حكم الحلف بأيمان متعددة على الشيء الواحد ، فقال فريق منهم : يعتبر يمينا واحدة وعليه كفارة واحدة إن حنث وهو قول ابن محبوب وابن جعفر وأبو سعيد ، وقال بهذا الإمام الشافعي ، وأحمد ، والأوزاعي ، وابن حزم الظاهري ، ورواية عن الإمام مالك .