اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٩فلم يُعتد به ، مُلغى(1) ؛ قال الشاعر :
ويهلك وسطها المرئي لغوًا كما ألغت في الدية الحوارُ(2) .
وقيل : معنى اللغو ، الإثم(3) ؛ قال تعالى : ﴿ لا يؤاخذكم الله بِاللَّغْوِ في أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقدتُّمُ الأَيْمَانَ ﴾(4) ، والمعنى : " لا يلزمكم الكفارة بلغو اليمين ، الذي لا قصد معه ، ولكن يلزمكم الكفارة بما كسبت قلوبكم ، أي : بما نوت قلوبكم وقصدت من الأيمان "(5) ؛ وقيل معناها : " لا يعاقبكم ولا يلزمكم بما صدر منكم من الأيمان اللاغية وهي التي لا يقصدها الحالف بل تجري على لسانه عادة من غير تعقيد ولا تأكيد "(6) .
يقال : لغوت باليمين ، ولغا في القول يلغو ، ويلغى لغوا ، ولغِي ، بالكسر ، يلغى لغا ، وملغاة : أخطأ وقال باطلا(7) ؛ قال الشاعر :
ورُب أسراب حجيج كُظََّم عن اللغى ورفث التكلم(8) .
قال الشاعر :
(1) ابن منظور ، المرجع السابق ، 15/250 .
(2) الأمالي ، أبو علي إسماعيل بن القاسم بن عبذون [ ت 356هـ ] ، بعناية/ إسماعيل يوسف التونسي ، ( مطبعة بولاق ـ مصر ) ، 1322هـ ، ص 1055 .
(3) الفيروز أبادي ، مرجع سابق ، ص 1716 .
(4) سورة المائدة ، 89 .
(5) الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل ، وعيون الأقاويل في وجوه التأويل ، أبو القاسم ، جار الله محمود بن عمر بن محمد الزمخشري [ ت 538 هـ ] ، رتبه وصححه / محمد عبد السلام شاهين ، ( دار الكتب العلمية ـ بيروت ) ، الطبعة الثالثة ، 1424 هـ / 2003 م ، المجلد الأول ، ص 265 .
(6) تفسير القرآن العظيم ، أبو الفداء ، إسماعيل بن كثير الدمشقي [ ت 774 هـ ] ، ( المكتب الجامعي الحديث ـ الإسكندرية ) ، المجلد الأول ، ص 310 .
(7) ابن منظور ، المرجع السابق ، ص 15/ 250 ، والجوهري ، مرجع سابق ، 6/ 2483 .
(8) ابن منظور ، المرجع السابق ، ص 15/ 250 .