اليمين المنعقدة عند الإباضية: دراسة مقارنة مبارك بن سعيد بن شحلوب الريامي

اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٨

المطلب الأول : أقسام اليمين من حيث انعقادها :

اتفق فقهاء المذاهب ، على أن اليمين تنقسم إلى ثلاثة أقسام(1) : فهي إما أن تكون يمين لغو ، أو غموس أو منعقدة على المستقبل ( المؤكدة ) ؛ لقوله تعالى : ﴿ لا يؤاخذكم الله بِاللَّغْوِ في أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَان ﴾(2) .

واليمين المنعقدة أو ( المؤكدة ) ، هي مدار حديثنا في هذا البحث ، ولكننا سنتعرض بداية ، إلى تعريف كل من اليمين الغموس ، ويمين اللغو ، حتى تكون الأمور أكثر اتضاحا ، عند مطالعة فصول هذا البحث ، لأنه كما قيل : بضدها تتميز الأشياءُ .

ونبدأ أولا ، بتعريف يمين اللغو ، ثم اليمين الغموس ، دون التعرض لمسائلهما ، ثم نواصل حديثنا بعد ذلك ، حول المسائل المتعلقة باليمين المؤكدة .

أولا : يمين اللغو

1 ـ التعريف اللغوي :

اللغو واللغا ، في اللغة : السقط وما لا يعتد به من الكلام وغيره ، ولا يحصل منه على فائدة ولا نفع . وكلمةٌ لاغية ، أي : فاحشة(3) .

وفي التهذيب : اللغو واللغا واللغويُ ، ما كان من الكلام غير معقود عليه ، وكل ما أُسقط

(1) الروضة الندية ، شرح الدرر البهية ، السيد الإمام العلامة / أبي الطيب صديق بن حسن بن علي الحسين القنوجي البخاري ، حققه وراجعه /عبدالله بن إبراهيم الأنصاري ، ( الكتب العصرية ـ بيروت ) ، ص 251 ، وكشاف القناع على متن الإقناع ، الشيخ منصور بن يونس البهوتي الحنبلي [ ت 1051 هـ ] ، تحقيق / أبو عبدالله محمد حسن الشافعي ، ( دار الكتب العلمية ـ بيروت ) ، الطبعة الأولى ، 1418 هـ / 1997 م ، الجزء السادس ، ص 290 ، وأسهل المدارك شرح إرشاد السالك ، في فقه الإمام مالك ، أبو بكر حسن الكشناوي ، ( عيسى البابي الحلبي وشركاه ) ، الجزء الثاني ، ص 19 .

(2) سورة المائدة ، 89 .

(3) ابن منظور ، مرجع سابق ، المجلد الخامس عشر ، باب الياء ، فصل الغين ، ص 250 ، الفيروز أبادي ، ص 1716 .

٢٨ / ١٦٩