وصايا للعروسين لمحمد ناصر بوحجام
الجزء ١ · صفحة ٢٢تلقِي بها على عاتق غيركِ، ولا ترمِي بها فِي مرمى ملعب سواكِ. احفظِي كلّ زوايا البيت وأركانه، وكونِي على علمٍ بكلّ ما فيه؛ ممَّا هو داخل تحت مسؤوليّتك وواجبك. كوني على علم بكلّ ذلك بدقّة، كما يعلم التّاجر ما في دكّانه جيّدًا؛ ليحسن مقابلة زبائنه، ويقدّم إليهم طلباتهم بمهارة المهنة. وكما يعلم المعلّم كلّ ما يدور فِي فصله، ويعيه جيّدًا، ويعلم كلّ ما يقوم به تلاميذه فيه؛ ليتمكّن من أداء عمله على أحسن ما يرام إنّ هذه المعرفة الجيّدة تساعدكِ على القيام بواجبك قيامًا حسنًا، أو على الأقلّ يكون مقبولاً ممّن يعيش معك فِي البيت ..
* حاولِي القيام بما عليك من دون تضييع الوقت بالجلسات الفارغة، والمكوث طويلاً أمام التّلفاز، والاستماع كثيرًا إلى المذياع، والمشاهدة المفرطة لأشرطة الفيديو وغيرها … ممّا يصرفكِ عن أداء واجبكِ الأساس من شؤون البيت … فعليك واجبات، ولك أعمال، لا تسمح لك بتضييع الوقت .. والتّفريط في القيام بها ..
* تعوّدي على الاقتصاد فِي المعيشة وحسن التّدبير فِي مصروف البيت، ولا ترهقِي زوجك بالطّلبات التي تثقل كاهله، بل علبك أن تساعديه على الإنفاق عليك وعلى أفراد الأسرة بما يقدر عليه، قومي بما تستطيعين في هذا المجال. كونِي قنوعة، ولا تتطلّعي إلى الكماليّات، ولا تستمعي إلى شهوات نفسك:
والنّفس راغبةٌ، إذا رغَّبْتَهَا … وإذا تُرَدُّ إلى قليلٍ تَقْنَُع