وصايا للعروسين محمد بن قاسم ناصر بوحجام

وصايا للعروسين لمحمد ناصر بوحجام

الجزء ١ · صفحة ٢٤

* أوصى والد ابنته قائلاً: " بنيّتي!! اعلمي أنّ هناءَك مرتبط ارتباطًا متينًا بهناء زوجك؛ بحيث لا مهرب لأحدكما من أن يكون سبب سعادة الآخر، أو علّة شقائه. فاحذري أوّل نفور يحدث بينكِ وبين زوجك، فربَّما يتبعه نفور آخر، إلى ما لا نهاية له. ".(1)

* اعلمي – بنتي العزيزة – أنّ الزّوج الصّالحة بإمكانها أن تجعل زوجها رجلاً ناجحًا فِي أعماله، وبفطنتها وكياستها تدفعه إلى الصّلاح فالنّجاح فالفلاح، فكونِي هذه الزّوج الصّالحة.

* احرصي كلّ الحرص على إسعاد زوجك، بداية من الاجتهاد فِي طاعته وخدمته، وانتهاء بتوفير جوّ الرّاحة والطّمأنبنة والسّكن له، وعدم تنغيص حياته بكثرة الشّكاوى، ونقل كلّ ما يدور فِي البيت من مواقف وأخبار غير سارّة، تعكّر عليه حياته أو تزيده همًّا على همٍّ، أو تعبًا على تعبٍ، وخاصّة حين يكون قافلاً من عمله متعبًا مرهقًا مثقلاً …

لك فِي قصّة الصّحابيّة الطّائعة الصّابرة " أمّ سليم " درس وعبرة. تقول القصّة: كان لأبِي طلحة زوجِ أمّ سليم رضي الله عنهما ابن مريض. وذات بوم خرج أبو طلحة، وتُوُفِّيَ الصّبيُّ، فلمّا رجع سأل عن حال ابنه المريض، فقالت له الأمّ: هو أسكن ما يكون، فاطمأنّ الأبُ، ثمّ قدّمت له العشاء، وهي تحاول ألاَّ تظهر أيّ حزن على ابنها المُتوَفَّى، ثمّ أصاب منها ما يصيب الرّجل من زوجه. بعد ذلك أرادت أن تخبره بموت ولده، لكن تلك

(1) - أمل بنت عبد الرّحمن الخروصيّة، كيف تكسبين قلب زوجك، ط1، مكتبة الضّامري للنّشر والتّوزيع، السّيب، سلطنة عمان، 1413هـ/ 1993م، ص: 60.

٢٤ / ٢٩