تخميس القصيدة العمرية لحافظ إبراهيم بك سليمان بن مهنا بن خلفان الكندي

تخميس العمرية لسليمان الكندي

الجزء ١ · صفحة ١٥

وزعزعت قلب ذي جهل قريحته … في الجاهلية و الإسلام هيبته

تثني الخطوب فلا تعدو عواديها

أبدت أياديه من خير ومكرمة … للعالمين وأولتهم بمرحمة

حازت مساعيه من فضل ومرتبة … في طي شدته أسرار مرحمة

للعالمين ولكن ليس يغشيها

أولى اهتماما كبيرا في كرامته … لكنه سيف حق في شهامته

إذ لم يراعي جهولا في سلامته … و بين جنبيه في أوفى صرامته

فؤاد والدة ترعى ذراريها

فيالها درة أولتها قدرته … غنى عن الصارم البتار شهرته

علت بها لغوي النفس فكرته … أغنت عن الصارم المصقول درته

فكم أخافت غوي النفس عاتيها

أضحت لها هيبة في قهر صاحبها … شبيهة بعصا موسى لجابنها

جليلة الشأن لا تألوا بحاجبها … كانت له كعصا موسى لصاحبها

لا ينزل البطل مجتازا بواديها

أضحت تهاب الذراري في ملاعبها … من بأسه والغواني في مرابعها

قد عمها البأس شرقا مع مغاربها … أخاف حتى الذراري في ملاعبها

وراع حتى الغواني في ملاهيها

ما بال جارية بالدف قد نذرت … إن عاد من سفر خير الورى قصدت

لضربها الدف يا ذا فرحة عهدت … أريت تلك التي لله قد نذرت

أنشودة لرسول الله تهديها

أبدت مقالاً لئن عاد النبي لنا … سأضرب الدق إشعارا لفرحتنا

وأن أغني به لا شيء يمنعنا … قالت نذرت لئن عاد النبي لنا

من غزوة العلى دفي أغنيها

حتى أتت حضرت الهادي وقد حصلت … مما تأمله للدف قد ضربت

وكان معه أبو بكر لما فعلت … و يممت حضرة الهادي وقد ملأت

أنور طلعته أرجاء ناديها

وعند مشي لها للدف قد ضربت … تشجي بألحانها صوتا به اندفعت

ولم يعب سيد الكونين ما فعلت … واستأذنت ومشت بالدف واندفعت

تشجي بألحانها ما شاء مشجيها

وكان أفضل شخص حذو جانبه … خن النبي فيا طوبا لصاحبه

ولم ينكرن أحد فيما أتته به … والمصطفى و أبو بكر بجانبه

لا ينكران عليها من أغانيها

حتى إذا شاع في أفق السماء قمر … فصير البطل حقا ذلك عمر

لله يومك قد ضاءت بك الفكر … حتى إذا لاح من بعد لها عمر

خارت قواها وكاد الخوف يرديها

١٥ / ١٨