تخميس القصيدة العمرية لحافظ إبراهيم بك سليمان بن مهنا بن خلفان الكندي

تخميس العمرية لسليمان الكندي

الجزء ١ · صفحة ٦

لكل ذي نعرة يأبى تناسيها

إن القوي الذي من شأن همته … إتباعه للهدى من طيب رغبته

فبالتقى قد ينل ادراك عزته … فما القوي قويا رغم عزته

عند الخصومة و الفاروق قاضيها

رعاية لضعيف من محبته … كفى بها الفخر من تلقا مودته

أكرم بسيرة عدل من مسيرته … وما الضعيف ضعيفا بعد حجته

و إن تخاصم واليها وراعيها

… ( عمر و أبو سفيان )

لما رأيت أبا سفيان حين حوى … على الهدايا وللأطماع كان نوى

أودعته السجن في حال عليه غوى … و ما أقلت أبا سفيان حين طوى

عنك الهدية معتزا بمهديها

ما كان يغنيه عن فاروقنا نشب … كلا ولم يحمه عز ولا حسب

حيث العدالة أس الفخر لا النسب … لم يغن عنه و قد حاسبته حسب

ولا معاوية بالشام يجبيها

حركت ساكنه فاهتز مفرقه … وقد ذوى من عظيم البؤس مرفقه

يا نكبة لأبي سفيان تغرقه … قيدت منه جليلا شاب مفرقه

في عزة ليس من عز يدانيها

قد توجوا ذكره في جاهليته … محامداً يالها في عائلتيه

وخصه المصطفى من قادسيته … قد نوهوا باسمه في جاهليته

وزاده سيد الكونين تنويها

في فتح مكة حازت نفسه كرما … مذ أصبحت داره للمصطفى حرما

حدث بأحسن قول عنه لا جرما … في فتح مكة كانت داره حرما

قد أمّن الله بعد البيت غاشيها

وكل ذلك لم يغنيه من عمر … أي اعتذار أبا سفيان أو حذر

أودعه سجنا فتى الخطاب لم يذر … و كل ذلك لم يشفع لدى عمر

في هفوة لأبي سفيان يأتيها

لما رأى من أبي سفيان عثرته … لم يغض طرفا ولم تأخذه شهرته

ولم يبال به أولاه قدرته … تالله لو فعل الخطاب فعلته

لما ترخص فيها أو يجازيها

فلا القرابة يوما قد يجاملها … في أخذ حق بعدل أو يعاملها

إذ لم تكن نفسه ممن يعادلها … فلا الحسابة في حق يجاملها

و لا القرابة في بطل يحاميها

يا رفعة فاقت الجوزا بمطلبها … لسيد قد رقا شأوا لمنصبها

يا سمعة شملت شرقا ومغربها … وتلك قوة نفس لو أراد بها

شم الجبال لما قرت رواسيها

(عمر و خالد بن الوليد)

سل خالد الشهم ما في الفرس قد فعلت … حسامه وبما في الروم قد صنعت

٦ / ١٨