تخميس العمرية لسليمان الكندي
الجزء ١ · صفحة ٧يخبرك عنها بما للمجد قد كسبت … سل قاهرا الفرس والرومان هل شفعت
له الفتوح وهل أغنى تواليها
بالصافنات غزاهم غزوة وصفت … أفعالها ولنعم السمر ما فعلت
هدت عراهم وللأعناق قد قطعت … غزى فأبلى و خيل الله قد عقدت
باليمن والنصر والبشرى نواصيها
قد استعان بآراء مسددة … في حقهم وبأقوال مهددة
حتى رماهم بأقواس مبددة … يرمي الأعادي بآراء مسددة
وبالفوارس قد سالت مذاكيها
بآل مخزوم قد سالت جوارحها … فرس مع الروم قد حارت بصائرها
بابن الوليد لقد دارت دوائرها … ما دافع الروم إلا فر قادحها
ولا رمى الفرس إلا طاش راميها
أكرم بخالد من قد صار منتبها … ما قر في بلد إلا يفوه بها
الله اكبر هذا منطق النبها … و لم يجز بلدة إلا سمعت بها
الله أكبر تدْوي في نواحيها
عشرون من بعد عشر أعني مكملة … له الفتوح بذا أضحت مسجلة
لنصر خالد جاءته مسلمة … عشرون موقعة مرت محجلة
من بعد عشر بنان الفتح تحصيها
فخالد قد غدا للحرب موقدها … سعيا لنيل الهدى أضحى يجددها
وللأمور غدا حقا يسددها … وخالد في سبيل الله موقدها
وخالد في سبيل الله صاليها
لبى لأمر أبي حفص وجلله … من حسن تقديره بالشكر أوصله
لم تسأم النفس من أمر فكمله … أتاه أمر أبي حفص فقبله
كما يقبل آي الله تاليها
أبدى القبول لعزل رغم قدرته … ولم يعبه وذا من حسن سيرته
فأعجب لخالد وأعجب من مروته … واستقبل العزل في إبان سطوته
ومجده مستريح النفس هاديها
فانظر لأفعال بر قد يمارسها … ذاك الوفي رعاه الله حارسها
وكم له من حروب كان فارسها … فاعجب لسيد مخزوم وفارسها
يوم النزال إذا نادى مناديها
أعطاه ذو الجود عقلا من رعايته … بمنة منه أضحت من سعادته
فانظر بعين اعتبار في صلابته … يقوده حبشي في عمامته
ولا تحرك مخزوم عواليها
أمسى لأمر أبي الجراح ممتثلا … ملبيا أمر من قد يحسن العملا
ذاك الوفي الذي من بره شملا … ألقى القياد إلى الجراح ممتثلا
وعزة النفس لم تجرح حواشيها