درك المنى في تخميس سموط الثنا ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

درك المنى في تخميس سموط الثنا لأبي مسلم البهلاني

الجزء ١ · صفحة ١

(درك المنى في تخميس سموط الثنا) لأبي مسلم البهلاني رحمه الله

أوجه باسم الله وجه شهودي

لعز جلال الله رب وجودي

تسابيح إخلاصي له و صمودي

سموط ثناء في سموط فريد***بكل لسان قد بثثن وجيد

و حب له في لب قلبي و قشره

و خوف يوازيه رجاء لبره

و شكر و من لي أن أقوم بشكره

و حمد تغص الكائنات بنشره***إذا نشرت منه أجل برود

و شوق يذيب النفس لا عج حره

و وقفة مضطر أسير بفقره

و إخلاص سر نوره حشو سره

و ذكرى له تحيا النفوس بذكره***و يبعث قبل البعث من هو مودي

صرفت مرادي فيه طوعا لصرفه

حقيقة ذكري أنني عين ظرفه

حباني به طيبا عرفت بعرفه

تعطرت الآفاق من طيب عرفه***فما مسك دارين يشاب بعود

يبشر بالزلفى كريم مقامه

و يستغرق الأسرار سكر مدامه

يصب حيا الأنوار صوب غمامه

و يزري بنور الشمس نور ابتسامه***إذا ما تجلى في صحائف سود

تجردت من نفسي فلم يبق لي أنا

و طارت هوى روحي بأجنحة الفنا

لمن هو أهل المجد و العز و الغنى

لمن هو أهل الحمد و المدح و الثنا***لذي الفضل و الآء خير مفيد

لمن وحدته المبدعات سواجدا

لمن عرفته الموجدات حوامدا

لمن مجدته الممكنات صوامدا

لمن سبحته الكائنات شواهدا***بتوحيده و الله خير شهيد

لمن سخر الأشياء في الأرض و السما

لمن كان بالمخلوق أحفى و أرحما

لمن بسط النعماء منا و تمما

أعاد و أيدي من أياديه أنعما***فيا أنعم المولى بدأت فعودي

القسم الأول:

في إعترافه من ذنبه و سؤال التوبة من ربه

ضرعت لوجه الله ربي و موئلي

و قد ضاق بي عن حاجتي كل منزل

و هل عند رسم دارس من معول

و يا رب لطفا من لعبد مؤمل***بسيط لسان بالدعاء مديد

حليف المعاصي مغرق في عيوبه

قضى العمر يوعى السوء بين جيوبه

يذوب اعترافا من كبائر حوبه

و يقصر منه القول ذكر ذنوبه***و قبح الخطايا فهو أي بليد

أتى ما أتى ثم استقال استقامة

لوجهك تمجيدا و حبا و طاعة

يؤمك توابا و يرجو إجابة

و يغضي حياء هيبة و مخافة***لعزك إجلالا بكل شهود

١ / ٨