درك المنى في تخميس سموط الثنا ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

درك المنى في تخميس سموط الثنا لأبي مسلم البهلاني

الجزء ١ · صفحة ٤

و حالت إلى خرط القتاد إعانتي

و دهري لم يأذن بغير إهانتي***و إكرام خصم للإله عنيد

أجاهد كيد الدهر بالعزم و العنا

و قض الحصا من مطلبي كان ألينا

كأن محالا كل ما كان ممكنا

و غاية محصولي المواعيد و المنى***و إن وعود الغدر أي وعود

أهم بنصر الله و الجد ممسكي

و لو خضت فيه مهلكا بعد مهلك

و من لي و قد سد التخاذل مسلكي

و لم يبق عندي اليوم إلا تمسكي***بعروة ركن للإله شديد

و تفويض أمري للمدبر خيرتي

و إسقاط تدبيري و تعطيل حيلتي

و ترك عرى الأسباب من كل وجهة

جمعت همومي و انتجعت بهمتي***إلى باب وهاب الجدود مجيد

إلى باب من أغنى و أقنى و أنعما

إلى باب قهار أهان و أكرما

إلى باب من أفنى و أحيا و أعدما

إلى باب من يدعوه في الأرض و السما***و من فيهما من سيد و مسود

إلى باب من جدي بذلي لجده

إلى باب من درك الأماني بقصده

إلى باب من تعنو الوجوه لمجده

إلى باب من في كل يوم بحمده***له أي شيء في الأنام جديد

إلى باب رب العالمين و مكرم الـ

مطيعين خير الراحمين مقسم الـ

مواهب شكار لصالح ما عمل

إلى باب خير الناصرين و أكرم الـ***ــمفيدين خير الفاتحين ودود

إلى باب جبار السماوات غالب الـ

جبابر ذي البطش الشديد المراقب الـ

أمور و من يقصده للإحتما قبل

إلى باب وهاب الممالك قابل الـ***ــكراسي قهار لكل عنيد

إلى القاهر المبدي المعيد اختياره

إلى الحكم العدل الذي عز جاره

إلى المتولي من إليه فراره

إلى مالك الملك العظيم اقتداره***إلى من له الأملاك خير عبيد

ضرعت إليه مخبت القلب عافيا

ذليلا ضعيفا عاجزا متفانيا

بريئا إليه من نفوذ محاليا

وقوفا على أبوابه منه راجيا***قيام حظوظي في العلى و جدودي

عسى رحمة منه و عطف و نظرة

و موهبة تنهل منه ملثة

و عارفة من جوده و مودة

فتخرق لي فيه العوائد نفحة***سماوية من مبدئ و معيد

فتبرأ من حق الجهادين ذلتي

و تعلو بها في نصرة الله كلمتي

و يبسط لي إن شاء إتمام نعمتي

٤ / ٨