ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ١٢١وصل وسلم مثل معلوم ما يجري … ... به القلم الأعلى من الخلق والأمر
بلا أمد يأتي ولا منتهي حصر … ... على المصطفى الهادي محمد البر
وأصحابه والآل خير شهود
مقدس النفوس
* * * *
بسم الله الرحمن الحيم
أصبحت لا أملك للنفس وطر … ... ولا أرد ذرة من القدر
أحمد مولاي على خير وشر … ... مستسلما لما قضى وما قدر
منتهيا عما نهى لما أمر
أصبحت والذنب عظيما موبقا … ... أوقعني في أسر اشراك الشقا
ان لم يكن لي سيدي موفقا … ... … ولم يكن لتوبتي محققا
فأين منجاتي كلا لا وزر
أصبحت عبدا في مقام الذلة … ... … قضيت عمري باطلا وضله
ابارز الله بقبح الخله … ... … انتهك الزلة بعد الزله
كأنني أمنت خزيا منتظر
أصبحت عبدا بذنوبي معتقل … ... قد غرني الجهل وأرداني الأمل
يا ويلتاه قد دمنا مني الأجل … ... … ولم أقدم صالحا من العمل
أجاهر النعمة مني بالبطر
تلك صفاتي بئس وصف المتصف … ... عن كل ما يرضي الهي منحرف
أواه أواه عبيد مقترف … ... … مصرح عما جنيت معترف
لا أرعوي لحكمة ومزدجر
ظلمت نفسي وتركت رشدي … ... وكان هزلي في الهوى وجدي
وفي المعاصي خطأي وعمدي … ... وكل شين وقبيح عندي
فاغفر الهي أنت أحفى من غفر
ها قد ندمت الندم الصريحا … ... … على حضيض ذلتي طريحا
تبت اليك توبة نصوحا … ... … علمتك الحليم والصفوحا
أقل عثاري يا مقيلا من عثر
تبت اليك توبة أخلصتها … ... … طاهرة على الهدى نصصتها
خالصة من الهوى محصتها … ... … على الذي يرضيك قد خصصتها
لا أبتغي بها سوى العفو وطر
تبت اليك حط عني اصري … ... … أنا الذي أخلق وجهي وزري
أنا الذي أثقل ذنبي ظهري … ... … أنا الذي فررت عنك عمري
وليس للعبد من الله مفر
تبت اليك عائذا بوجهكا … ... … من الخطايا الموجبات سخطكا
من ذا يقوم سيدي لمقتكا … ... … أم من يطيق يا الهي عدلكا
فاحمل على فضلك عبدا ما أصر
تبت اليك توب من لا يرجع … ... … عن كل ما يسخط ربي مقلع
ولست الا في رضاك أنزع … ... … اذ ليس لي الا رضاك ينفع
والويل ان لم ترض ويل مستمر
تبت اليك توب من لن ينقضا … ... عهدك أو يأتي مكروها مضى