ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ١٢٣جملت رشدي ومقام حاليه … ... … وفاتني رشدي من أغفاليه
يا ويلتا أوقعت نفسي في الخطر
يا من غياثي علمه ورحمته … ... … ومفرغي احسانه ومنته
ومن معاذي لطفه ورأفته … ... … ومن رجائي عطفه ونظرته
عبدك بالذنب كسير معتقر
عبدك قد باء بنفس ناكصه … ... … وقد علمت مطلقا خصائصه
ذا روعة قد أرعدت فرائصه … ... … بتوبة من كل جرم خالصه
ينظر العفو ونعم المنتظر
باسمك الأعظم اسم الذات … ... … مجمع الاسما منتهى الغايات
بحق الاسماء المباركات … ... … وبالكمالات وبالصفات
بما لأسمائك من نور وسر
بوصفك الذاتي والفعلي … ... … بوصفك المضاف والسلبي
لست بموهوم ولا مرئي … ... … مغاير الحسي والعقلي
تلك تعاليت سمات المفتقر
بقدسك الأسنى بسبحانيتك … ... … بالمنظر الأعلى برحمانيتك
بوجهك الباقي بربانيتك … ... … بالشاهد القاضي بوحدانيتك
في كل مصنوع ولو مثقال ذر
بأنك الأول من قبل الأول … ... … بأنك الآخر من غير أجل
بأنك الخالق تعليل العلل … ... … ولن تزال واحدا ولم تزل
وقسم الله تساوق الخير
بسر كن عند مراد الخالق … ... … بسر احصائك للخلائق
بحفظك المحيط بالحقائق … ... … بنفس الرحمن في المضائق
يا نفس الرحمن ضاق المصطبر
بصمدانيتك اللهما … ... … بجاهك الجاه الأعز الأسمى
بوهبك الظاهر والمعمى … ... … بالمن منك عطفه ورحمى
لا يقتضيه سبب ولا وطر
بالطول يا ذا الطول والتطول … ... … بكرم الذات بلا معلل
بالحلم بالعفو يغفر الزلل … ... … بالفضل بالعدل بأعلى المثل
المثل الأعلى لفاطر الفطر
بحمدك الواجب للذاتيه … ... … مستغرق المحامد الكليه
بما حمدت نفسك القدسيه … ... … به من المحامد الزكيه
اذ حمدنا للحمد أيضا يفتقر
بما به أثنيت سيدي على … ... … نفسك من أمجاد قدرك العلى
لوجهك المجد لجدك العلا … ... … أنت كما أثنيت من نفسك
أحصى ثناء لك عجزي قد ظهر
بحق قيومية الله على … ... … عوالم الحادث علما وولا
سناء قيومية الله انجلى … ... … بكل ذرة فلا سلب ولا
ايجاب الا فيه للقيوم سر
بمظهر الحق على الآثار … ... … بمشهد الحق على الأطوار
بما لوجه الحق من أنوار … ... … بما لذات الحق من إكبار