ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ١٢٦بقربات المصطفى محمد … ... … بسبحاته مع التمجد
بماله في مصدر ومورد … ... … من رتبة ومشهد ومدد
بنور ما أبطنه وما ظهر
بقلبه بروحه بنفسه … ... … بعلمه بسره بقدسه
بسبقه ليومه وأمسه … ... … بنجمه ببدره بشمسه
بأصله المقبوض من قبل الفطر
بالمعنويات التي بها انطوى … ... … وبالخصوصات التي لها احتوى
بعرش زلفاه الذي فيه استوى … ... … يا فالق الحب وفالق النوى
صل عليه عددا لا ينحصر
بجاهه بقربه بقدره … ... … بأمره بفتحه بنصره
بجده بعزمه بصبره … ... … بحوله بغلبه بقهره
قام بجد واجتهاد وقهر
بحرصه على جميع الأمه … ... … بكشفه لمعضلات الغمه
كم أزمة فرج بعد الأزمه … ... … ما خاب من لاذ به وأمه
الفوز جدوى وافديه والظفر
بشرعه المقدس النور المبين … ... … بما تلقاه عن الروح الأمين
ومن تجلى رحمة للعالمين … ... … فعم بالرحمة في دنيا ودين
في كل موجود لرحماه اثر
بما اختصصته به من الهبه … ... … ومن لدنياتك المغيبه
ومن كمال لا يوازيه شبه … ... … ومن مقامات له ومرتبه
بما به من المعارف انتشر
بهديه بسمته بهيبته … ... … بفضله بوصله برأفته
بمعجزاته بغلب حجته … ... … بحبه وحفظه لأمته
ما ساقها الضيم العدى إلا انتصر
بنسله بآله المطهرين … ... … بصحبه بالخلفاء الراشدين
بأهل بدر سادة لالمجاهدين … ... … بأهل أحد المتقين الصالحين
بالشهداء الصابرين في الغمر
بحمزة الشهيد عم المصطفى … ... … بعمه العباس معدن الوفا
بجعفر الطيار نور الشرفا … ... … بابن عباس امام من صفا
الحبر في العلم وتأويل السور
ببيعة العقبة الموزره … ... … ببيعة الرضوان تحت الشجره
ومن وفى بعده ووقره … ... … ففاز منك بالرضا والمغفره
من كل من هاجر منهم أو نصر
بعبدك الصديق ذي المعية … ... … صاحبه في الغار يوم الهجره
بعمر الفاروق عدل السيرة … ... … من كاد أن يفوز بالنبوة
وأين في أمته مثل عمر
بكل من بشره بالجنة … ... … بكل من تابعه في السنه
بكل من لم ينغمس في الفتنة … ... … ولم يغيره طروق المحنه
حتى قضى الحياة طيب الأثر
والتابعين لهم بإحسان … ... … وكل من نورته بالايمان
وكل من أخلصته بالعرفان … ... … وكل من أدبته بالقرآن