ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ١٣٠واسبغ النعمة لي مليا … ... … كم ملأت يداه لي يديا
ما شأن فقري واضطراري للفطر
أنشلني اللهم من هذا الدرك … ... … انقذني اللهم من هذا الشرك
ما فعل الفقر ترى وما ترك … ... … ولست أشكو يا الهي قدرك
رضيت مولاي القضاء والقدر
ما حيلة البائس إلا المسألة … ... … وأن تراه صادقا تبتله
بوقفة يصلح فيها عمله … ... … لوجهك الكريم يلقى أمله
وذاك بالتوفيق للعبد وزر
مولاي قد علمت صدق المدعى … ... وحيلتي مولاي لهجة الدعا
دعوتني وأنت خير من دعا … ... … فلا تدعني سيدي مودعا
دعوت للخير وكم وقيت شر
ان كانت اللهجة مني كاذبه … ... … وسيئاتي لمرادي حاجبه
فهذه البأساء ربي لازبه … ... … فالطف وألطافك ربي جاذبه
تجذب من سوء وتدرك الضرر
باساء لا يقوى لها تجلدي … ... … وأنت من ورائها بمرصد
يا فاتح الوهب وباسط اليد … ... … يا قاسم الرزق مفيض المدد
أنت لها فجلها لمح البصر
أنت لها فجلها بعارفه … ... … ليس لها من دون ربي كاشفه
كم نكبات أصبحت بي طائفه … ... … أرسل فيها سيدي لطائفه
ما أسرع اللطف اذا الكرب اعتكر
عقدة سوء ادهشت محالي … ... … عيل بها صبري وضاقت حالي
فأذن لها يا رب بانحلال … ... … وأذن لألطافك في أحوالي
دينا ودنيا واكفني سوء القدر
مشعر احسانك ربي مزدلف … ... … وفيك لي من كل فائت خلف
قد انتهيت عن جميع المقترف … ... … ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف
سبحانك اللهم وعدك الأبر
مكني اللهم في خير مقام … ... … في الدين والدنيا وبلغني المرام
ورد أحزاب أعاديك الطغام … ... … بغيظهم عنا وحدهم بانتقام
اني مغلوب الهي فانتصر
ليسوا بمعجزين في الأرض وما … ... كان لهم من دون ربي أوليا
ضاعف لهم من العذاب والشقا … ... معجلا ما عجزت عنه القوى
حتى يكونوا كهشيم المحتضر
اليك وجهي يا عظيم المن … ... … لا أعلم القاطع الا مني
خلقك عن خلقك ليست تغني … ... … لا يملكون كشف ضر عني
ولا يجيرون عليك في اثر
لا أحذر السوء بأي موطن … ... … وقد تقلدت سلاح المؤمن
يا حامي الجار حماك مأمني … ... … من تتولى نصره لم يوهن
لباسه العز وشأنه الظفر
فوضت أمري كله اليكا … ... … معتمدا في وجهتي عليكا