ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

ابيت سوى جلالك لي جلالا … ... … وليس كنوز وجهك لي سناء

انص إليك بالاخلاص سيري … ... … تساوى الخوف عندي والرجاء

املي النفس من لقياك خيرا … ... … فهل لسعادتي ذاك اللقاء

الهي بلغني ليست بزاد … ... … وفدك لكل ذي أمل كفاء

أقوم بما أقوم به ولكن … ... … حقيقة ما أقوم به خلاء

أما وجلال وجهك ليس الا … ... … مجرد فضلك العمل الوفاء

أمنت بنور وجهك في طريقي … ... والا فالضلالة والشقاء

أسأت صناعتي والسوء طبعي … ... وأنت من الاساءة لي يراء …

أسير تحت بابك بالخطايا … ... … وعدلك في الحقيقة لي جزاء

أشد مصائبي ذنبي ولكن … ... … برحمتك التأسي والعزاء

أقل لي عثرتي واغفر ذنوبي … ... … فان الله يغفر ما يشاء

اتطردني وقد حققت توبي … ... … وأنت البر عادتك الوفاء

اذا اخلصت ايماني وتوبي … ... … اليك فما بقي الا الرضاء

أقمت لي اليل عليك حتى … ... … تجلى الأمر وانكشف الغطاء

الهي كنت كنزا في خفاء … ... … فحين فطرتنا برح الخفاء

أحق الاعتراف بان عبدا … ... … اذاعرف استقام له الولاء

اعرفان ومعصية وجهل … ... … معاذ الله ذاك هو البلاء

اقم لي عصمة واحفظ سلوكي … ... فان الحق عصمته وقاء

أما وجلال وجهك لن تراني … ... … سليما حين يسلمني القضاء

أأشقى سيدي والذكر كسبي … ... … وانفاسي التبتل والدعاء

اجزني نظرة في الحال والطف … ... به أنت اللطيف بما تشاء

اجب بمجد كلمات ذكري … ... … وصل عليه ما نشر الثناء

وقال :

باسمك سيدي تجلى الكروب … ... … وذكرك تطمئن به القلوب

بحمدك سبحت روحي ونفسي … ... وقلبي فيك منكسر قطيب

بثثت إليك أحزاني وكربي … ... … وحالي عنك ربي لا تغيب

برحمتك استغثت ولي يقين … ... … بأن من استغاثك لا تجيب

بلطفك سيدي فرج وبشرى … ... … وان عقدت سدائدها الخطوب

بمنظرك العلي صفات نفسي … ... وما جرت علي به الذنوب

بسوء الاختبار عصيت ربي … ... … وتلك قضية منها أتوب

بصرت بزلتي سرا وجهرا … ... … وسرك ليس تهتكه العيوب

بعيد من عبيدك كل خير … ... … ولكن أنت بالحسنى قريب

برأفتك استجرت من الخطايا … ... … فكل مكاسبي اثم وحوب

برئت اليك مما لست ترضى … ... … وأنت على براءتي الرقيب

١٧٨ / ٣٤٢