ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ١٧٩بأوبة مخلص لم يبق شيء … ... … سواك … على الوجود له حبيب
بعثت اليك من سري رجاء … ... … وأنت عليه ما تخفى الغيوب
بصير بي وما أخفي وأبدي … ... … وما يأتي به الزمن العصيب
بما نجيت نوحا حين نادى … ... … وأنت لكل من نادى مجيب
بما نجيت يؤنس حين نادى … ... … وسبح فانجلت عنه الكروب
بما نجيت أيوب المنادي … ... … ونعم العبد أواب منيب
بديع الكائنات الطف بعبد … ... … له من كل سيئة نصيب
برحمتك التي وسعت اصبني … ... … فانك من تشاء بها تصيب
بلياتي احاطت بي ومالي … ... … عليها سيدي صبر رحيب
بنصرك استعد لكل هول … ... … بحولك كل هول لا ينوب
بحولك رب لي نصر عزيز … ... … بحولك رب لي فتح قريب
بدالي من جلالك قهر خصمي … ... فاسهمهم الي لهم فتح قريب
بغوا بي السوء فانجدلوا وخابوا … ... كذلك كل جبار يخيب
بعزتك اعتصمت فلا أبالي … ... … وان نصيب مكائدها الخطوب
بعز الله سلطاني عليهم … ... … وعدل الله سلطان مهيب
بقدرتك استجرت من الأعادي … ... فانت القاهر الحكم الحسيب
بنور محمد نور يقيني … ... … وصل عليه ما نارت قلوب
وقال :
سبحان من وجب الوجود لذاته … ... للذات لا لوجود مخلوقاته
وجب الوجود له بما هو اهله … ... … من مقتضى أسمائه وصفاته
وجب الوجود لذي الجلال بشرط لا … ... ولو انجلى بوجود موجوداته
وجب الوجود لذي الجلال مقدسا … ... عن شائبات النقص في سبحانه
وجب الوجود له بغير معلل … ... … لوجوده أو موجب لثباته
وجب الوجود لذي ألالوهة مطلقا … ... في قدسه عن كل تقييداته
وجب الوجود له غنيا نفسه … ... … من حيث وحدته ورتبة ذاته
وجب الاله ولا تعين ممكن … ... … الا تعينه بمعلوماته
ما زاد حسق وجوبه متعين … ... … بوجوبه من جنس مصنوعاته
لم تصدر الآثار حق وجوبه … ... … الا دلالتها لتأثيراته
إيجابها حدث ولا تأثير في … ... … ثبت الوجوب الحق من اثباته
آثار امكان الوجوب لغيره … ... … جل الوجوب الحق عن علاته
اعطى الوجود لمكن مختاره … ... … في حد علته ومعاولاته
حقت له احدية في ذاته … ... … وثبوته ووجوبه وصفاته
بحت القداسة في مقام وجوده … ... … عما يحد وجود مخترعاته