ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي

الجزء ١ · صفحة ١٨٦

عد عن طريقك ما لعينك منفذ … ... الا إلى كيفية مستهدفه …

إلا إلى جهة تحدد جوهرا … ... … متلبسا عرضا تحقق موقفه …

أولا فليست رؤية معقولة … ... … فنرى حديثكم اليها مصرفه …

بيني وبينكم الكتاب فقد قضى … ... … انا على رشد وان بكم سفه …

لا تجعلوا التوحيد عرضه وهمكم … ... غرض الحقيقة منه عين المعرفه …

ما أبعد العرفان عن ألبابكم … ... … إن كان تقديس المهيمن بلكفه

الوادي المقدس

طنبت في الوادي المقدس خيمتي … ... ورعيت بين شعوبه أغنامي …

قل للذئاب الكاسرات تفسحي … ... … عز الحمى وأعز منه الحامي …

فلقد نزلت على عظيم قادر … ... … عز الجلال اليه والأكرام … ...

بقضي ولا يقضى عليه نزيله … ... … لو كادة الثقلان غير مضام

من بعد ما طردت كل مطرد … ... … ونشبت بين أظافر الأيام …

سترتني الأسماء في ملكوتها … ... … فحجبت عن فهمي وعن أوهامي …

وسقتني الأسرار شربة ذوقها … ... … فعجزت عن تعبيره وكلامي …

وذكرت من هو في الحقيقة ذاكري … ... وحقيقتي لا شيء وهي مقامي …

وحقيقتي أني محوت حقيقتي … ... … اذ ثبتها صنم من الأصنام …

لما محوت اسمي باسم محققي … ... مكنت فوق رؤوسهم أقدامي …

أنفقت وجداني لوحدة موجدي … ... … وعلى سواه حقائق الاعدام …

واردتي اياه ظل ارادة … ... … سبقت له في النقض والابرام

خمرة الله

نصبت لهم من نير الذكر معلما وبوأتهم من أنفع الذخر مغنما …

وصيرت نفسي خادما لطريقة … ... … بها هام أهل الله في الأرض والسما …

فيا لرجال الحب والكأس مفعم … ... هلم اشربوا هذا المغنى ترنما … ...

عصرت لكم من خمرة الله صفوها … ... فموتوا بها سكرا فما السكر مأثما …

لقد هام أهل الاستقامة قبلنا … ... … بها فانتشوا بين الخليقة هيما …

تراهم سكارى ينشر الجمع فهمهم … ... ويطويه نور الفرق في أبحر العمى …

ملأت لكم دني شرابا مروقا … ... … وحركت أوتاري فأنطقت أعجما …

وغنيت في شرب هم الرسل كلهم … ... " تقدم إلى باب المليك مقدما" …

* * *

من كمثلي وذا الشراب شرابي … ... والنبيون كلهم ندمائي …

هام قبلي به الخليل وموسى … ... … ثم عيسى وصاحب القرآن …

١٨٦ / ٣٤٢