ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ١٨٧هذا حالتي وهذا مقامي … ... … فاعرفوني وانكروا عرفاني …
* * *
بنور وجهك يا نور السموات … ... … أشعل مصابيح عرفاني بمشكاتي …
واملأ بحبك قلبي واجتذب رمقي … ... من بين أبحر أوهامي وغفلاتي …
* * *
هذا النار وذا الوادي المقدس … ... … فاخلع النعيلين والذلة فالبس …
واجد أنت هدى أو قبسا … ... … لا تجاوز أن هذا الليل عسعس …
* * *
طرق الله نصب عيني واسرا … ... … رأساميه أبحري وسفيني …
ما الذي صدني عن الله الا … ... … سوء أمارتي وسوء يقيني …
رب غوثاه جهلها ظلمات … ... … بؤت فيها بصفقة المغبون … ...
أنت نور الأنوار نور يقيني … ... … في حياتي الدنيا بنور مبين
الفصل الثاني
في مدح الرسول صلىالله عليه وسلم
غوث الوجود اغثني ضاق مصطبري … سر الوجود استلمني من يد الخطر
نور الوجود تداركني فقد عميت … ... بصيرتي في ظلام العين والاثر
روح الوجود حياتي إنها ذهبت … ... من جهلها بين سمع الكون والبصر
روح الوجود هي الكرب العظيم وفي … أنفاس روحك روح المحرج الحصر
أنس الوجود قد استوحشت من زللي … وأنت انسي في وردي وفي صدري
أمن الوجود اجرني من مخاوف ما … ... أحرزت نفسي منها في حمى الحذر
عين الوجود ترى بؤسي ونازلتي … ... وفي محالك انقاذي من الضرر …
عز الوجود بعز الله أنت لها … ... … فواقر درست أعيانها أثري
وجهت محو لرسول الله نازلتي … ... وقلت يا نفس حم النصر فانتظري
أمنية الفوز منه غير خائبة … ... … ومطمع النجح منه غير منحسر
ونائل الخير منه غير منقطع … ... … وفائض البر منه غير منحصر
بسطت كفي إلى فياض رحمته … ... على يقين بدرك السؤل والظفر
وقمت الهج والآمال صادقة … ... … يا عصمتي يا حبيب الله يا وزري
حقيقة الصبر استعطي الثواب بها … ... والفقر يلزمني ما عز مقتدري
ولست اعذر هذا الدهر في شظف … ... ما دام فضلك عندي غير معتذر …
ولا أريدك بالأيام تبصرة … ... … لأنت أبصر بالدنيا من البصر
أنت الحياة التي نفس البقاء بها … ... بل أنت مكنون سر الله في البشر
مولاي من كنت في الأززمان … ناصره … ... فليس يغلبه سيء سوى القدر