ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ١٩١تنافروا عن هدى مولاهم وهم … ... … على بصيرة علم نفرة الحمر
وعاندوا اذ تحداهم به حسدا … ... … من عند أنفسهم رميا بلا وتر
فكان جهد حدياهم مساورة الـ … ... … ــبيض القواضب اذ خاموا عن السور
فصكهم سيف جبار بكلمة جـ … ... … ــبار السماء على الأجيال منتصر
فاجتث اثلتهم سلطان سطوته … ... … بصولة من جلال الله في وزر
بصارم في يمين الله قائمة … ... … كأنها صيغ حداه من القدر
كم فيلق جره من تحت رايته … ... … جيوش جبريل فوق الشزب الضمر
مسومين بنور الله يقدمهم … ... … حيزوم والملأ الأعلى على الأثر
يباشرون الوغى بلقا خيولهم … ... … صفرا عمائمهم في قالب البشر
نعم الكتائب روح الحق سيدها … ... … والروح جبريل من فرسانها الذمر
أجلت وغاها وخيل اللات ضاحية … ... على الظواهر والقيعان كالجزر
اشلاء دفت عليها الفتح وانتهبت … ... أوصالها السيد بعد البيض والسمر
يا نخوة اللات والعزى خزيت ويا … ... جبرية الشرك جاء الله فانكسري
ويا بني الجبت والطاغوت حسبكم … ... من رمية الله في الدنيا وفي سقر
ويا مثلثة اللاهوت قد كسر الله … ... … الصلب بهذا الصارم الذكر
ويا معطلة التكوين قد بهرت … ... … قضية الله شأن الدهر فاندحري
بالهاشمي الذي نادت به الصحف … ... الأولى مبشرة في سالف العصر
جاء المشفع مالأجيال تعرفه … ... … بنعته عن لسان الرسل والزبر
جاء المشفع جاء النور مبتدرا … ... … لم يأتي الا لمولاه ولم يذر
جاء البشير النذير السيد الصمد الـ … ... ـبر الكريم المرجي خيرة الخير
يهدي الى الله لا تثنيه كارثة … ... … عن أمره من غموم الأزمة النكر
يدعو الى الله فردا في عوالمه … ... … بعزم مضطلع لله مصطبر
أتي على فترة والدين مشترك … ... … بين الكواكب والأملاك والحجر
فقام لله لا يألو مجاهدة … ... … فيه حنيفا على السراء والضراء
حتى استقامت له في الكون سيطرة … ... من فطرة الله بين العز والظفر
حنيفة سمحه بيضاء نبرة … ... … إلى القيامة في أمن من الغير
يحمي حماها مليك الأنبياء أبـ … ... … ـى الضيم حيا وميتا منه في وزر
ليث الرسالة صنديد الملاحم سلـ … ... ـطان العوالم مولى سائر الفطر