ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ١٩٤بعد السرى بمجامع القدس التي … ... طابت به في الحل والترحال
بدأ المسير ولات سدرة منتهى … ... … بل قبل خلق العرش بالاجمال
ما زال من طور لآخر يرتقي … ... … حتى استوى بالهيكل الصلصال
فجرى تناقله الطاهرة والصفا … ... … من آدم والى الذبيح التالي
حتى تجلى من عصيمة عصمة … ... ملك الوجود وصفوة المتعالي
فتقبلت أم القرى من أمه … ... … أم الكتاب ونسخة الأشكال
أهلا بأكرم نازل نزلت به الـ … ... … ــبركات فوق رغائب الآمال
أهلا بمحبوب الاله ومرحبا … ... … بمبارك الأعمار والأعمال
أهلا بأحمد حيث كان محمدا … ... … خَلقا وخُلقا في هدى وكمال
أهلا بمن خلق الوجود لأجله … ... … سر الوجود وفاتح الاقفال
أهلا بمغني العالمين بجوده … ... … دنيا وأخرى غنية المفضال
فعلى يديه حظوظهم مقسومة … ... … حتى السعادة قسمة الأنفال
وعطاؤهم منه عطاء مبرر … ... … وحقوقهم منه حقوق عيال
أهلا بمن نزل البسيطة رحمة … ... … فالكل منه على يد ونوال
أهلا بمن رقب الوجود ظهوره … ... فقرا الى معروفه الهطال
وافى من السفر البعيد فحل في الـ … ... ــبيت الحرام وجاء بالاهلال
ان حج معتمرا فقد لبى لها … ... … في صلب إلياس بصوت عال
اهلا بمن لمس الوجود بلطفه … ... … وشكاه من متكاثف الاعلال
أهلا بمن مسح القلوب بنوره … ... … فتقدست من قسوة وضلال
أهلا بمن جمع المعاجز كلها … ... … في نفس معجزة الكلام العالي
بله المعاجز من كلام حجارة … ... … وحياة أجزاء الرفات البالي
بله المعاجز من خرير الماء من … ... بين الأصابع أو زكاء المال
بله المعاجز من كلام الوحش والأ … ... نعام والأشجار والأطفال
بله المعاجز ليس يحصى عدها … ... ذكر على الاطناب والايغال
بله المعاجز يوم أشبع جيشه … ... … صاع وأرةت ركوة السلسال
بله المعاجز سابقات قبله … ... … من غيره أو أعقبت في التالي
فالكل منتسب اليه أصالة … ... … واحكم على التفصيل والاجمال
ومن استقر له الأمور كما يشا … ... … لا بدع منه خوارق الأحوال
أمضى على المنفوذ قدرة حاكم … ... ما شاء كان بقدرة المتعالي
في السلب والايجاب والاعدام والإ … ... يجاد والايثار والاقلال