ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ١٩٥قل ما تشاء وحاش مجد الله في … ... تمجيده لا تقتصر في القال
يا سيد الرسل استقر بك الرجا … ... … فانزل فديتك راحم النزال
انزل فديتك مرتضى متقبلا … ... … بك منك فيك بشائر الاقبال
انزل فديتك قيما بالكائنات … ... … مسلطا في القبض والايصال
انزل على نزل المحبة والصفا … ... والخلة العظمى وعرش جلال
انزل امام الاستقامة والهدى … ... … لتقيم شأن المعوج الميال
انزل أبا لأكوان حافظ شأنها … ... … بمقام حفظ الليث للأشبال
ما اختير نورك أن يكون مجسدا … ... الا لمضهر رحمة وجمال
سبقت على غضب الكريم الرحمة الـ … ... ــعظمى فكنت وكل شيء تال
ما زلت في ملكوته مسترسلا … ... … حتى ظهرت لرتبة الارسال
فمعاهد الملكوت مذ فارقتها … ... … الفت حنين الألف كالمطفال
ما في حنين الجذع أي غرابة … ... … إن حن مثل المثكل المعوال
يا نور أول قبضة أزلية … ... … ما بنت عنه ولا الربوع خوال
لكن نقلت إلى مقام جمعت … ... … لك فيه فوق المرساين معال
لك حيث كنت وكيف كنت مزية … ... أنوارها للأنبياء مجال
يا ليلة الميلاد ما أضهرت من … ... … مجد وما أبرزت من اجلال
أسفرت من نور النبي محمد … ... … ومحوت آية ليل كل ضلال
ففضلت حتى ليلة القدر التي … ... … هي للكتاب مظنة الانزال
وكسيت من حلل البهاء كرامة … ... … للمصطفى ما لم تنله بحال
سدت الزمان وكنت فيه غرة … ... … حتى الليالي سادهن ليال
بشرى لأمته حباها جاهه … ... … شرفا على متقدم الأجيال
وبذكرها المحمود في كتب السما … ... وطهارة الأخلاق والأعمال
وبدينها السهل الحنيف وكونها … ... … ما حملت اصرا من الأحمال
وببعثهم بوضوئهم أنوارهم … ... … غرر وفوق مواضع الأحجال
وبأنها الوسط السواء العدل في الـ … ... ــسنيات والأقوال والأفعال
ولها الخصائص كالشهادة والشفا … ... عة بعده والفيء والأنفال
وبأن عالمها التقي مشبه … ... … بالأنبيا في الهدي والايصال
وبأنها مرحومة بنبيها … ... … من أخذها بالخسف والزلزال
يا وجهة الأكوان جاهك عصمتي … ... وبه التياذي حين ضاق مجالي
يا مصطفى الله العظيم انظر الى … ... أملي ولا تنظر الى أعمالي