ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ١٩٧حلاحيها في خاطري مثل ما حلا … ... ضريب لظمآن وان هي ولت
خرود ميود طرفها طرف جؤذر … ... به سلبت قلب الحليم وتبت
دمي سفكت هدرا وفي حكم ودها … ... حلال لها سفك الدما ان تجلت
ذهبت بها عجبا وتيها كما بها … ... … شذا جسمها يزوى على مسك تبت
رعى الله أيام الغضارة والصبى … ... رعيت بها وصلا الى أن تقضت
زمان زهت فيه أزاهير زهرة … ... … الشباب وحبي لا يعز بزورة
سلام على دهر مضى بسلافة الـ … ... ـسرور وسهلا بعد ذاك بشدة
شدائد مثل الشري طعما تتابعت … ... على وشأني الصبر في كل نوبة
صروف الليالي صيرت في حشاشتي … ... قصير قبال فابصروا أي صرفة
ضنيت ضني لما ضريت بحبهم … ... وضنوا بوصل واقتتلت بعضة
طبيبي ومطلوبي وطبي وطيبتي … ... ومعتمدي في الأمر ساكن طيبة
ظمئت الى ما بين اطلال يثرب … ... فبا ليتها كانت مدى الدهر ظلتي
عليل وما بي علة غير أنني … ... … سلوكي حب المصطفى صار علتي
غليل غليل غالني حب أحمد … ... … فما حيلتي أن لا أموت بغلتي
فليت فنائي كان في فئ طيبة … ... … اذا فاه فوه القبر فهت بلهفتي
قتلت قتيل العذل في دار حبه … ... … وقلت لقلبي اقبل وكبدي تفتني
كمال جمال المصطفى وبهاؤه … ... … اليه دنت شهب السما وتدلت
له من خفيات العلوم جلية … ... … خبت دونها أفكار أهل الحقيقة
ملائكة المولى حمته وفخره … ... … ملا واعتلى فوق الطباق الرفيعة
نفى دين أهل الشرك نور محمد … ... وأصبح دين الله في أي بهجة
وأشبع يوم الخندق الناس كلهم … ... … من الرمة الصفراء لحما بتفلة
همت يوم حل الغل في الصحب كفه … ... ينابيع سلسال من الماء أروت
لآلئ در وسط فيه تلألأت … ... … ومن ضرب تلك المناسم علت
يلوح نحوه البهي فتستحي … ... … له الشمس من نور بأنوار غرة
أتت نحوه الأملاك من أمر ربه … ... وما كان أمر الله الا لرحمة
بطست ملي حكما ونورا فابقرت … ... عن القلب حتى أفعمته بحكمة
تباهت بذاك النور مشكاة قلبه … ... … فأشرق منه ظاهر البشرية
ثمال اليتامى والأرامل مثمل … ... … اذا عض ناب الدهر والقوم ثلث
جبابرة الأنصار خرت ونكست … ... لطلعته الأصنام تحت الأسرة