ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ١٩٦وافيت بابك بالخطايا راجيا … ... … حط الذي أوعيت من أثقالي
مستشعرا حق اليقين بأن من … ... … وأفاك لم يرجع بغير نوال
مولاي آمالي اليك جليلة … ... … وشكيتي ذنبي ورقة حالي
مولاي مالي غير بابك وجهة … ... … فاليك في حاجي أحط رجالي
مولاي أوحشني اقتراف هائل … ... … وعظيم جاهك دافع الأهوال
مولاي ضاق بي الفسيح خصاصة … ... واليك رفع يدي وبسط سؤالي
مولاي عفو الله أسنى مقصدي … ... وبك الوسيلة لا حميد فعالي
مولاي لم أحمد لنفسي خلة … ... … لا شيء الا ما يشين خلالي
مولاي عشت على المعاصي غافلا … ... بيد الهوى عما اليه مآلي
مولاي أن أحمد لسعيي ذرة … ... … فهو الرجاء به عقدت حبالي
مولاي لست على حقيقة صالح … ... ان عشت بين هواي في استرسال
مولاي تبت متاب عزم انابة … ... … بندامة قطعت عرى أوصالي
مولاي قدرك لا يضيق بحالتي … ... وعظيم جاهك طال كل مطال
مولاي فاشفع لي وأنت زعيمها … ... قبل النكال ولات حين مزال
مولاي وانظر في خصائص فاقتي … ... اني اعتمدت عليك في أحوالي
مولاي أعيتني حوادث جمة … ... … ما للحوادث مالهن ومالي
مولاي أدركني وحل عقودها … ... … اني على داء بهن عضال
أيقنت أنك يا رسول الله إن … ... … تفرغ لها ذهبت كطيف خيال
ومن الحقائق أن جاهك شامل … ... … دنيا وأخرى مطلق الآمال
ومن الحقائق أن جودك كافل … ... … بجوامع الخيرات والافضال
ومن الحقائق أن بعثك رحمة … ... … للعالمين محبهم والقالي
إلفت حبيب الله نحو مطالبي … ... … نظر الرحيم ورأفة المفضال
واسأل لي الغفران من ربي فقد … ... اذ نبت في الأفعال والأقوال
وانظر لأمتك الضعيفة انها … ... … أضحت مصيد الذيب والريبال
دامت عليك صلاة ربك والسلام … ... مباركا أبدا وكل الآل
وقال فيه - صلى الله عليه وسلم -
أشمس أضاءت أم سنا وجه عزة … ... وليل سجى أم حالك الفوذ أبدت
بريق الثنايا لاح أم برق عارض … ... فهيج بلبالي وشوقي ولوعتي
تمنيت من دهري أفوز بنظرة … ... … اليها فهل لي أن أفوز بمنيتي
ثبت على صدق الوداد فما انثنت … ... ولكنها شحت علي بمهجتي
جرى جود دمعي يوم جدت جمالها … ... فجددت صبرا عند ذاك بمهجتي