ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٢١٠ان السيوف التي كانت لسالفكم … ... ما ضمها معهم رمس وأكفان
مريضة هي في الأجفان أم مرضت … ... قلوبكم أم نأآ عنهن وجدان
بئس السيوف اذا حلت عواتقكم … ... وما بها لعتيق المجد أحزان
لا تحجبوها أناثا في مغامدها … ... … فان تلك اليمانيات ذكران
فديتكم أوردوها انها عطشت … ... … ان كان فيكم يلاقي الري عطشان
كانت بوارق في الأخطار ساهرة … ... وهم أصحابها في المجد سهران
فاليوم نامت هموم القوم في جدث … ... وساهر البرق في الأغماد وسنان
تكاد أن تتلاشى من تحرقها … ... … غيظا على صار أو حزنا على كانوا
أورثتموها من الأوتار مشعلة … ... … كأنها في دخان الحرب نيران
واليوم تغمط فيكم وهي مغضبة … ... وما بكم لقوق السيف غضبان
ما عودتها بنو عدنان ما لقيت … ... … منكم ولا أسكنتها الغمد قحطان
لا تحملوها اذا كانت لزينتكم … ... … ان الرجال بفعل السيف تزدان
فليت أسيافكم صارت معاولكم … ... … وليت خيلكم معز وثيران
حتى م طرف الهدى سهران من قلق … ... فيكم وطرف العدا في الظلم سهران
ليست بسنتكم مذكان عنصركم … ... وانما الحظ كالأزمان أزمان
ياللقبائل يا أهل الحفلظ ومن … ... … أمجادهم في جبين الدهر عنوان
شدوا العزائم في استدراك فائتكم … ... ان العزائم للادراك أقران
أهل المكارم ان الله أكرمكم … ... … بنعمة العدل اذ للجور بركان
لا تكفروا الله في نعماء أنعمها … ... … فانما يربط النعماء شكران
فأين أين ذئاب الدو حمتها … ... … بنو تمام ومن ربته(جعلان)
وأين عنها الجنييون أنهم … ... … سعد العشيرة عليا مذحج كانوا
غاراتهم برياح الموت عاصفة … ... وفخرهم بحميد الذكر يزدان
وأين رأسب سيف الأزد أنهم … ... … سارت بصيتهم في الأرض ركبان
وأين أهل الذمار الهشم بحرهم … ... بالمجد والفضل فياض وملآن
عهدي لهم نجدة في الحرب شاهرة … ... ومنهم لحقوق الله أعوان
ويا لشمس وكبات الخميس لكم … ... أنتم لها يا أسود الله أركان
أنتم سماء الوغى لبوا أمامكم … ... … وعندكم من ثغور الله (جعلان)
وأين أولاد عيسى والحفاظ لهم … ... نجد ضراغم أو اهون رهبان